من يجرؤ ؟

ادريس المغلاشي:

 

إن فن طرح السؤال لا يوازيه سوى جرأة الجواب والإبداع فيه. وهو ما يجعلنا نقف بكل تقدير واحترام أمام قيادة سطرت بمداد من الفخر أهم الانجازات و تدرج واعي و نتائج واقعية تحترم انتظارات المجال قد لا يمكن المزايدة عليه.

هذا السؤال يصعب طرحه في غياب شروط موضوعية إذا كنا نروم حقيقة الفعل الجاد الذي يترك أثره ممتدا في الزمن ليستفز فينا جميعا روح المبادرة والقدرة ليس على الفعل لوحده ، بل إمكانية القطع مع.ممارسات تكرس البيروقراطية ويتم تحويله إلى تغيير نراه بشكل ملموس على ارض الواقع ليصل مفعوله إلى الناس. جميعا دون تمييز أو استثناء كي تقود ثورة هادئة هادفة تحقق مراميها دون ضجيج و لا بهرجة وأن تؤمن بقدرات فريق منسجم يتنفانى في خدمة نساء ورجال التعليم كفئة تستحق هذا الاهتمام

و يحظى المنخرط بأسمى مكتسبات رسخها رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية الأستاذ ميلود معصيد بإصرار و تكرار لا يمل يتردد في كل مناسبة أو حدث مما يعزز من مقومات و متانة و مقاربة كآلية ومعالجة اكتسبت النجاعة و كذلك مقومات تميزت بالصراحة و الوضوح.

من يجرؤ ؟

لم يكن سؤالا فلسفيا نسعى من خلاله الإثارة بل لفت انتباه لكل مرتبص بعمل جاد تقوده إرادة فولاذية تسير بخطى ثابثة نحو اهدافها اذ لا تفوت فرصة لتجعل من كل محاولة جديدة فرصة لخلق جيل جديد من الإنجازات.

ما كدنا نطوي صفحة عقد من زمن ولى (2023/2013) احتفلنا فيه بعشرية الإنجاز كمرحلة شكلت قطيعة مع عهد سابق بقراءة واعية و استوعبت رهانات رفع معها التحدي من اجل تأهيل المؤسسة لتواكب مستجدات الساحة و لتنسجم مع كل الأوراش الوطنية التي تجعل من قطاع الصحة أولوية تستدعي منا جميعا التعبئة و استثمار كل الفرص المتاحة .

لقد شكلت كل هذه الإرهاصات مرحلة لم يخف فيها الرئيس عزمه على قيادة فترة تغيير تقدر الكفاءة و تحترم المهمة والتخصص وتحقق النجاعة و الحكامة من خلال تسريع وتيرة الخدمة بعدما حقق في بداية الأمر اللاتمركز و اللاتركيز وذلك من خلال تقريب الخدمات من المنخرط والتواصل عبر آليات سريعة و فعالة في معالجة الملفات الطبية لتحقق دون شك اثرا طيبا و ارتياحا عاما عند الجميع. كما عزز من ميكانيزمات التحفيز والعمل بمنطق احترام مؤشرات المردودية .مايثير الانتباه في طريقة الاشتغال أننا أمام عمل مركزي مركز مفكر فيه بعناية.

صحيح أن البعض يعتبره بطيئا لكن مضمون النتائج يعتبر بالغ الأثر بحيث العمل داخل التعاضدية العامة يخضع لنقاش داخلي جدي و مسؤول يرتكز بالأساس على الاستماع لنبض القطاع من خلال تقارير لجن المتابعة تتسم باليقظة والاحتراف في القيام ادوارها وفق قرارات الهيئات المسيرة و المسؤولة .

لا زال رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية الأستاذ ميلود معصيد يصر على مفاجأة الرأي العام بقرارات جريئة تسعى لربح الرهان وجعل المرحلة الجديدة ترفع إيقاع تدبير مسار صعب في ظل قانون 54/23 الذي سجلنا السبق في قراءته والسعي الحثيث لتعديله بما يحترم الرصيد و التراكم الذي حققته المؤسسة. اكيد ان الكل يجمع على دورها الريادي في قطاع اجتماعي بامتياز. وهنا لا يمكن البتة اغفال القبعة المركزية النقابية الاتحاد المغربي للشغل التي سجلت موقفا مشرفا حين بادرت بشكل استعجالي لممارسة حقها كقوة اقتراحية دفعت إلى مراجعة وتجويد النص لملاءمته مع واقع و خصوصية القطاع بما يحفظ حقوق كل المكونات في وقت تخلى الجميع عن دوره المفروض لعدة عوامل لا يتسع المجال لذكرها ،

فالغوص في التفاصيل ليس منهجا يرتكز عليه العمل الاجتماعي اذا لا تسعى الرئاسة في كل مواقفها أن تنشغل بما يعطل الانطلاقة نحو المستقبل وهو ما جعل من الاستاذ ميلود معصيد رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية ككاريزما بصمت مرحلة لها أهميتها و استثنائيتها ولها جرأتها في اقتحام كثير من القرارات التي لا يمكن تصور وقعها و أثرها. لتبقى وفية لمبادئها و. منطلقاتها و وعودها كذلك في تواضع قل نظيره .

لكن يبقى للتاريخ ذاكرة لا تتخلى عن اللاعبين الكبار فيه الذين يصرون على ترك بصمات جميلة و إنسانية لن ينساها الكل مهما تباينت الرؤى والمواقف .

فمن يجرؤ ؟

إننا امام مرحلة جديدة يقودها الأستاذ ميلود معصيد بكل اقتدار واحترافية تنفيذا لشعار المرحلة (الرجل المناسب في المكان المناسب كفاءة تتحلى بجرأة و موضوعية تعترف باحترام تام لمبدأ الحكامة والعمل بالنتائج

إن ما قام به مؤخرا لا يخرج عن هذا الإطار و الأكيد أننا أمامامام مرحلة جديدة متسلحة بشرعية المؤسسات والأجهزة و بإرادة صادقة من القيادة التي تستشعر دقة المرحلة و تسعى في سبيل ذلك لتحقيق النقلة المأمولة لمعاينة انطلاق اوراش كبرى من المؤكد انها ستجيب على كثير من الاسئلة و الانتظارات فمن يجرؤ؟ ليعترف على الأقل بمجهودات جبارة شكلت لبنة في مسار عمل كبير في عناوينه و أثره الذي لن ينته ولن يتوقف .

ذ. إدريس المغلشي .

من يجرؤ ؟
التعليقات (0)
اضف تعليق