تيفلت تحتضن المهرجانات وتغرق في الحفر أولوية الثقافة أم إصلاح البنية التحتية؟

مصطفى تويرتو

تعيش مدينة تيفلت التابعة لإقليم الخميسات مفارقة تثير أكثر من علامة استفهام فبينما تحتضن المدينة مهرجانات وتظاهرات ثقافية موزعة على أربع مقاطعات ما تزال شوارعها تعاني من الحفر وطرقاتها من التدهور وبنيتها التحتية من الضعف الذي لا ينسجم مع طموحات الساكنة ولا مع صورة مدينة تسعى إلى الإشعاع الثقافي.

فأي جدوى من تنظيم المهرجانات والاحتفاء بالثقافة إذا كانت الطرقات غير مؤهلة لاستقبال الزوار وإذا كان المواطن التيفلتي يواجه يوميا متاعب التنقل وسط شوارع محفرة وبنية تحتية تحتاج إلى إصلاح حقيقي؟

إن الثقافة رافعة أساسية للتنمية ولا أحد يجادل في أهميتها لكن الإشكال يكمن في ترتيب الأولويات وربط التظاهرات الثقافية بالتنمية المحلية المستدامة. فالإشعاع الحقيقي للمدن لا يقاس بعدد المهرجانات ولا بحجم الاحتفالات بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين وبقدرة المجالس المنتخبة والجهات المسؤولة على توفير طرقات سليمة وأحياء مؤهلة ومرافق عمومية تستجيب للحاجيات اليومية.

تجعل من تأهيل البنية التحتية وتحسين جودة العيش أولوية لا تقبل التأجيل. ومن حق الساكنة أن تتساءل عن مدى التوازن بين ما يرصد لتنظيم التظاهرات الثقافية وما يخصص لإصلاح الطرقات وتأهيل الأحياء.

إن المطلوب ليس إلغاء المهرجانات بل جعل الثقافة جزءا من مشروع تنموي متكامل حتى لا تتحول الاحتفالات إلى واجهة جميلة تخفي وراءها اختلالات عمرانية وخدماتية مزمنة.

فهل تتحرك الجهات المسؤولة لتغيير واقع تيفلت أم ستظل المدينة تستقبل المهرجانات بينما تنتظر شوارعها وأحياؤها نصيبها من التنمية؟

تيفلت تحتضن المهرجانات وتغرق في الحفر أولوية الثقافة أم إصلاح البنية التحتية؟
التعليقات (0)
اضف تعليق