أي قراءة معيارية لاتساع الفجوة في نتائج التحصيل العلمي بين الذكور والاناث في المجتمع المغربي؟

بوناصر المصطفى

أصبح رهان المناصفة متجاوزا بعد ان شهد المؤشر فجوة واضحة بين النساء والذكور في جميع المباريات القطاعية بالمغرب وكانت نتائج امتحانات البكالوريا في السنوات الاخيرة خير دليل على هذا التحول، اذ سجلت الأرقام بشكل جلي تفوق نون النسوة ابانت فيه عن استثمار جيد لخاصيات الانضباط والمثابرة حيث ان الأسباب لم تعد تخفى عن أي متتبع.
كيف نقرا هذا التحول قراءة معيارية ام ظاهرة عابرة؟
تعددت الأسباب التي تفسر هذا الزحف بعوامل اجتماعية خلقت لدى الاناث طموحاً وحافزاً قوياً للتفوق بتقديرهن لعامل الزمن خصوصا في فترة المراهقة مقارنة بالذكور، وتقيد حرفي بالتعليمات، والالتزام بحسن الإصغاء مع تسجيل نسب غياب وشغب شبه تام لتجنب للهدر والضياع مقارنة بالذكور الاكثر عرضة للهدر المدرسي قصد تشغيلهم كاطفال.
كما يتجدر هذا التميز بشكل تدريجي عبر فترات طويلة نتيجة عوامل تربوية داخل الفصول الدراسية مدعوما بدوافع نفسية رغبة في التحدي لحصد المراتب الأولى وابراز الذات بحيث تصبح العملية التعلمية بالنسبة للفتيات رافعة أساسية للاستقلال المالي والاجتماعي بعيداً عن أي اغراءات خارجية خلاف انشغال غير متزن للذكور بأنشطة وهوايات كالألعاب الرياضية والإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
تسجل التقارير الرسمية عن الوزارات الوصية عن التعليم سواء العمومي او الخصوصي بأصنافه الاعدادي التأهيلي والجامعي، تفوقاً دراسياً واضحاً للإناث على الذكور في التحصيل العلمي، حيث تشير نسبة النجاح لدى الفتيات أن الفارق واضح بهيمنة على أعلى المعدلات وتميز دراسي بمختلف الشعب العلمية والأدبية في غالبية الأكاديميات الجهوية بمعدلات قياسية 17ـ18ـ19
لم تقتصر هذه السيطرة العددية للإناث في الشعب العلمية العامة بل أكد حضورا قويا في تصدر الشعب العلمية التقنية البالغة الدقة كالعلوم الرياضية العلوم الميكانيكية، والتكنولوجيا الكهربائية.
إلى أي حد يمكن اعتبار التحول ظاهرة عابرة؟
في ظل هذا التحول النوعي كيف يمكن تفسير هذا التفوق سيسيولوجيا؟
ترجع كل تقارير البوابة الرسمية لوزارة التربية الوطنية المغربية او تقارير اليونسكو أسباب هذا التفوق بغياب شبه شامل للطالبات في مجال الشغب المدرسي بل يصح اعتبارهن نموذج للانضباط والطموح المرتفع بهدف اثبات الذات والاستقلالية الاقتصادية
لسنا معنيين بالدرجة الاولى بدراسة إحصائية تضيع وسط الأرقام بقدر ما هي محاولة لتحفيز البحث بهدف تصنيف الحالة. هل هي متغير تابت ام مجرد ظاهرة عابرة مرتبطة بظروف استثنائية، وهذا يفرض الرصد والمتابعة لعدة سنوات على الأقل لا يمكن اعتبارها ظاهرة حقيقية الا إذا أصرت هذه المؤشرات على الثبوت والاستمرار.
قد يكون لانتشار الثقافة الحقوقية اسهام في تحول جدري لمحددات الثقافة الذكورية واحداث نوع من التراجع المعياري في مفهوم قائد الاسرة ومفهوم القدوة فان هذه المحاولة تحاول لا تقع ضحية التنميط باختزال تفوق البنات في “تفوق جنسي.

#هل من قياس علمي يرصد هذا التحول؟
#على اي أساس تم بناء التحول؟
# هل بناء على نسب المشاركة داخل كل شعبة؟
#ام بناء على نِسب النجاح كيفيا ام عدديا؟
#هل الظاهرة مركزة بجميع جهات المغرب ام محصورة في جهة معينة؟
#وهل الحالة مرتبطة بزمن ضيق؟
#الى أي مدى يمكن اعتبارها تحولا بنيويا؟

أي قراءة معيارية لاتساع الفجوة في نتائج التحصيل العلمي بين الذكور والاناث في المجتمع المغربي؟
التعليقات (0)
اضف تعليق