من السجن إلى الإنتاج: مبادرات نوعية تعيد الأمل وتفتح أبواب الاندماج بسيدي سليمان

م.خ

 

في خطوة تعكس التحول المتزايد نحو مقاربات إنسانية وتنموية في التعاطي مع قضايا السجناء السابقين، واصلت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تنزيل برامجها الرامية إلى تمكين هذه الفئة من الانخراط الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.

وشهد مقر عمالة إقليم سيدي سليمان، صباح الأربعاء 15 أبريل 2026، تنظيم حفل لتوزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 16 مستفيدا من نزلاء سابقين، بغلاف مالي فاق 565 ألف درهم، وذلك بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. الحفل ترأسه عامل الإقليم بحضور عدد من المسؤولين المحليين وممثلي المؤسسة، في أجواء طبعها البعد الاجتماعي والإنساني للمبادرة.

هذه المشاريع، التي تراهن على التشغيل الذاتي، لا تقتصر على توفير مورد رزق فحسب، بل تشكل مدخلا حقيقيا لاستعادة الثقة بالنفس وبناء مسار حياة جديد قائم على الإنتاج والاستقلالية، بعيدا عن دوامة الهشاشة والعودة إلى السلوك الإجرامي.

وتعكس هذه المبادرة رؤية متكاملة ترتكز على جعل الإدماج الاقتصادي رافعة أساسية لإعادة التوازن الاجتماعي، من خلال مواكبة المستفيدين قبل وبعد الإفراج، وتوفير الدعم اللازم لضمان استمرارية مشاريعهم.

كما تبرز هذه الخطوة أهمية الشراكات المؤسساتية في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، حيث يشكل التنسيق بين مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، عنصرا حاسما في إنجاح برامج الإدماج وتحقيق أثر مستدام.

ويؤكد هذا الحدث أن إعادة الإدماج لم تعد مجرد شعار، بل أصبحت ورشا ميدانيا يتجسد عبر مبادرات عملية تعيد الأمل لفئات ظلت لسنوات على هامش المجتمع، وتفتح أمامها آفاقا جديدة للمساهمة في التنمية.

من السجن إلى الإنتاج: مبادرات نوعية تعيد الأمل وتفتح أبواب الاندماج بسيدي سليمان
التعليقات (0)
اضف تعليق