أكلمام أزكزا : بين كلمات الإشادة وواقع الإهمال .

 

– إقليم خنيفرة.. تقرير محمد المالكي.

 

في لحظة مهيبة استقبلت جماعة أكلمام أزكزا فعاليات إحياء الذكرى 105 لاستشهاد موحى وحمو الزياني بطل المقاومة الذي ترك أثرا خالدا في تاريخ المغرب الحضور الرسمي كان وازنا مع السيد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ، ورئيس الجماعة الترابية لأكلمام في لحظة وفاء تستحضر تضحيات الرجال الذين صنعوا مجد الوطن الزيارة إلى ضريح الشهيد كانت لحظة مؤثرة امتزج فيها الدعاء بالاعتزاز واستحضرت فيها بطولات “ قاهر الفرنسيين ” الذي ظل اسمه محفورا في ذاكرة الأطلس المتوسط

لكن، وراء هذا المشهد الاحتفالي رصدت جريدة ” فلاش 24 ” واقعا مقلقا داخل الضريح : بنية مهددة ، جدران مغطاة بصباغة الجير ومظهر عام يوحي بالإهمال الأخطر من ذلك ، وجود صورة لا تعود للشهيد داخل الفضاء في مفارقة مؤسفة تمس رمزية المكان وتاريخه هذه المشاهد تطرح تساؤلا مشروعا : هل نحن أمام التزام فعلي أم مجرد خطاب مناسباتي ؟

الذكرى 105 لاستشهاد موحى وحمو الزياني كانت فرصة لتجديد العهد مع التاريخ لكنها كشفت أيضا عن فجوة مؤلمة بين القول والفعل المسؤولية قائمة لإعادة الاعتبار لهذا المعلم ، وصون ذاكرة خنيفرة كما يليق بتضحيات رجالها التاريخ لا يكرم بالكلمات فقط، بل يُصان بالفعل

هذا الواقع المقلق يقع علامات استفهام كبيرة حول تدبير المعالم التاريخية في المنطقة كيف يمكن أن يهمل ضريح بطل وطني بهذه الطريقة؟ كيف يمكن أن تنسى تضحيات رجال صنعوا مجد الوطن ؟ هذه الأسئلة تحتاج إلى إجابات واضحة و عاجلة من المسؤولين

في الأخير ، نأمل أن تسمع هذه الصرخة وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة الاعتبار لهذا المعلم التاريخي و صون ذاكرة خنيفرة كما يليق بتضحيات رجالها كما نأمل أن يتم تخصيص ميزانية خاصة لترميم الضريح وتوفير العناية اللازمة له حتى يصبح مكانا للتأمل و الاعتزاز للأجيال القادمة .

أكلمام أزكزا : بين كلمات الإشادة وواقع الإهمال .
التعليقات (0)
اضف تعليق