عبد العزيز مضمون
في إطار الاستعدادات لتنظيم النسخة الثانية بعد المائة من مهرجان حب الملوك، يبرز الدور القيادي لعامل إقليم صفرو إبراهيم أبوزيد، الذي يقود دينامية تنظيمية متكاملة تهدف إلى الارتقاء بهذا الموعد السنوي العريق إلى مستويات أعلى من التميز والإشعاع.
هذا الحدث، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويصنف تراثا إنسانيا لاماديا من طرف منظمة اليونسكو، يشكل مناسبة استراتيجية لتثمين المؤهلات الثقافية والسياحية والاقتصادية التي تزخر بها المدينة.
وفي إطار التعبئة الشاملة لذلك ترأس عامل الإقليم اجتماعا موسعا بمقر العمالة، بحضور مختلف المتدخلين، حيث تم الوقوف على كافة الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية الضرورية. ويعكس هذا الاجتماع نهجا استباقيا يقوم على:
التنسيق المحكم بين مختلف الشركاء ، تعبئة الموارد البشرية والتقنية وضمان جاهزية البنيات التحتية والفضاءات المحتضنة ، كما حرص على توجيه تعليماته لكافة المصالح المعنية من سلطات أمنية ومحلية ومنتخبين، من أجل مضاعفة الجهود لإنجاح هذه الدورة، بما يليق بمكانة المهرجان كأحد أقدم التظاهرات بالمغرب.
لا يقتصر دور إبراهيم أبوزيد على الجانب التنظيمي فقط، بل يمتد إلى تبني رؤية تنموية شاملة، تجعل من مهرجان حب الملوك رافعة حقيقية للاقتصاد المحلي، من خلال: تثمين المنتوجات المجالية وعلى رأسها فاكهة الكرز ، دعم الأنشطة السياحية والتجارية وخلق دينامية اقتصادية لفائدة الساكنة المحلية ، كما دعا إلى انخراط مجلس جهة فاس مكناس والمجلس الإقليمي كشركاء أساسيين، في خطوة تعكس حرصه على إرساء حكامة تشاركية فعالة.
ومن بين أبرز المبادرات التي حظيت بالتنويه، إشراف عامل الإقليم على مشاريع مهيكلة في المجال الثقافي، من بينها إنجاز مركب ثقافي حديث بمدينة صفرو، من شأنه أن يشكل فضاء دائما للإبداع والتكوين والعروض الفنية، بما يعزز مكانة المدينة كقطب ثقافي بالجهة .
بفضل هذه القيادة الميدانية والتعبئة الجماعية، تتجه صفرو نحو تنظيم دورة استثنائية من مهرجان حب الملوك، دورة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتؤكد مرة أخرى قدرة المدينة على الحفاظ على تراثها والانفتاح على آفاق أرحب لإعطاء إشعاع متجدد لهذه المدينة العريقة.
إنها قصة مدينة، يقودها عاملها برؤية واضحة، لتبقى صفرو عاصمة للفرح والتراث ووجهة متجددة على الخريطة الثقافية الوطنية والدولية.