مصطفى تويرتو
اندلعت حرب الرمال 1963م كأول مواجهة عسكرية بين المغرب والجزائر بعد سنوات قليلة من استقلال البلدين وشكلت لحظة توتر حاد في تاريخ العلاقات المغاربية.
فبعد
وتفيد روايات تاريخية أن التوتر تصاعد عقب حوادث دامية على الحدود قتل خلالها عدد من المغاربة ما اعتبرته الرباط عملا عدائيا وانتهاكا للتفاهمات السابقة بين البلدين. ومع تفاقم الاحتكاكات العسكرية في مناطق مثل تندوف وحاسي بيضة تحولت المناوشات الحدودية إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في أكتوبر 1963م.
قاد المغرب آنذاك الملك الحسن الثاني بينما كانت الجزائر تحت قيادة الرئيس أحمد بن بلة. وخلال أسابيع من القتال تمكنت القوات المغربية من تحقيق تقدم ميداني في بعض الجبهات قبل أن تتدخل وساطات عربية وإفريقية لوقف إطلاق النار. دون حل جذري للخلاف الحدودي وهو ما جعل آثار تلك الحرب تستمر في التأثير على العلاقات بين البلدين لسنوات طويلة.
وتبقى حرب الرمال محطة مفصلية في تاريخ المغرب والجزائر إذ كشفت هشاشة العلاقات في مرحلة ما بعد الاستقلال وأظهرت كيف يمكن لملفات الحدود الموروثة عن الاستعمار أن تتحول إلى صراعات مسلحة بين دول يفترض أن يجمعها التاريخ والجغرافيا والمصير المشترك.