محاولة إنسانية بسيطة… كادت أن تنتهي بتدمـ ير حيـ اة رجل بريء.

نجيب اندلسي

في ليلة متأخرة في تشيشاير بإنجلترا، لاحظ رجل يبلغ من العمر 33 عاما يدعى سليم الله امرأة تسير في الشارع حافية القدمين، تبكي، وتبدو في حالة سكر شديد.

كانت المرأة ، التي تبين لاحقا أنها رايتشل جونز (38 عاما)، أم لخمسة أطفال ، في حالة واضحة من الضيق و الخوف.

لذلك توقف الرجل بسيارته وعرض عليها إيصالها إلى منزلها بأمان.

لكن ما حدث بعد ذلك قلب حياته رأسا على عقب.

وبحسب ما سمعته المحكمة، عندما وصلا إلى منزلها طلبت جونز من الرجل عناقا، لكنه رفض.

بعد ذلك بوقت قصير، اتصلت بالشرطة وادعت أنها تعرضت للاختطاف والاغتصاب الجماعي في جانب الطريق على يد سليم الله ورجلين آخرين.

تعاملت الشرطة مع البلاغ بجدية شديدة.

تم اعتقال سليم الله من منزله واحتجازه لأكثر من 30 ساعة، حيث خضع لتحقيقات وإجراءات جنائية دقيقة بينما حاولت الشرطة معرفة ما حدث.

لكن التحقيق كشف مفاجأة كبيرة.فقد عثر المحققون على تسجيل من كاميرا تسجيل داخل سيارة سليم الله يوثق الرحلة كاملة داخل السيارة.

وكان التسجيل يروي قصة مختلفة تماما.لم يكن هناك أي اعتداء.بل أظهر التسجيل أن الرجل قام فقط بإيصال المرأة إلى منزلها بعد أن وجدها ثملة في الشارع.

ومع ظهور الأدلة، انهارت روايتها واعترفت بأن الاتهامات كانت كاذبة.وأمام المحكمة اعترفت جونز بتهمة عرقلة سير العدالة.

وخلال الحكم، حذر القاضي من خطورة مثل هذه الادعاءات الكاذبة.وأوضح أن مثل هذه القضايا قد تدمر حياة الأبرياء، كما قد تجعل الناس يترددون في مساعدة أشخاص يبدون في حالة ضيق و تعب خوفا من التعرض لاتهامات مماثلة.

وفي النهاية حكم على جونز بالسجن لمدة عامين.أما سليم الله فقد أثبتت المحكمة براءته.لكن التجربة ، من الاعتقال والتحقيق إلى مواجهة اتهام خطير ، قد تبقى أثرها معه لفترة طويلة.

قصة بدأت بمحاولة إنسانية بسيطة… وكادت أن تنتهي بتدمير حياة رجل بريء.

محاولة إنسانية بسيطة… كادت أن تنتهي بتدمير حياة رجل بريء.
التعليقات (0)
اضف تعليق