نجيب أندالسي
في هذه اللحظات تتداول وكالات الأخبار العالمية،خبر فشل جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد ،وان الأزمة تتجه نحو مرحلة أكثر تصعيدا مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام الورقة الرابحة المتمثلة في حصار إيران اقتصاديا.
ويقول خبراء سياسيون انه بحتمل،ظهور سيناريو خطير في الطريق ،تم التحضير له في في ظل الهدنة القائمة الآن والتي ستنتهي في الحادي والعشرين من أبريل الحالي.. كما تشير تقارير إخبارية إلى أن الصين تستعد لتجهيز وإرسال شحنات أسلحة ومنظومات دفاع جوي خلال الأسابيع المقبلة إلى إيران في الوقت الذي أطلق أيضا فيه ترامب تحضيراته للصين مباشرة من الإقدام على ذلك .
بحيث إن ارسال شحنات عسكرية إلى إيران قد يضع الصين في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة مما يزيد من حدة التوتر والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط.. ويضيف متتبعون أن الأزمة هنا عند ترامب ليست في الصين فقط بل أيضا في روسيا التي تقترب من استكمال شحنات طائرات مسيرة ومساعدات إلى طهران أيضا.
وافادت وكالة الأنباء الصينية أن الرئيس الصيني استدعى على الفور وزير دفاعه لتقييم مدى إمكانية تحرك البحرية الأمريكية نحو مضيق هرمز لفتحه..
فيما معارضو العمليات العسكرية في الولايات المتحدة أبدوا اندهاشهم من تعامل ترامب مع مضيق هرمز بنفس طريقة تعامله مع جزيرة إبستين المعروفة بسوء السمعة.
واشارت وكالة الأخبار الروسية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدير جهود وساطة جديدة على أمل الوصول إلى حل مرض لاستعادة بوصلة المفاوضات المتوقفة إلى مسارها.. بوتين أجرى على الفور اتصالا بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وكانت الرسالة الروسية لطهران: أن موسكو مستعدة لضمان حلول عملية بعيدا عن أسقف التفاوض المرتفعة لدى الطرفين.
لكن القبول بالوساطة الروسية في الولايات المتحدة قد لا يبدو خيارا مرضيا لترامب الذي يعتبر بوتين صاحب مصلحة في توقف هذه الحـ ـرب بينما تتفق كل من الصين وروسيا على ضمان حلول عاجلة لعدم تضرر سلاسل إمدادات التجارة الدولية.
فيما خرج ترامب كذلك قبل قليل متحدثا إلى وسائل الإعلام قائلا:
ـ الإيرانيون أتوا للمفاوضات حين هددت بمحو حضارتهم
ـ سندمر البنية التحتية للطاقة بإيران إذا لم نصل لاتفاق.
ـ أسعار النفط والغاز ستتراجع عندما ينتهي هذا الأمر.
ـ أتوقع أن تعود إيران لطاولة المفاوضات وتمنحنا ما نريده
ـ المنشور عن محو الحضارة الإيرانية هو ما أتى بالإيرانيين لطاولة التفاوض
ـ يمكنني تدمير قطاع الطاقة في إيران خلال ساعة واحدة لكن أكره الإقدام على ذلك.
ـ قلت إنني أريد كل شيء لا أريد 90% ولا 95% بل كل شيء فإيران لا تملك أوراق تفاوض.
ـ سنبدأ حصار هرمز، وما سيحدث لإيران يشبه فنزويلا
ـ لا أعتقد أن الصين ستقدم أسلحة لإيران لكن إذا فعلت ذلك فسنفرض عليها رسوما جمركية بنسبة 50%
إذن هي تصريحات نارية لترامب يرى مراقبون أنها قد تمدد مدة الحرب بالمنطقة وتجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات،مع تضرر الاقتصاد العالمي جراء ذلك،
ليبقى السؤال..هل سينجح بوتين في الوساطة بين أمريكا وإيران بالرغم من أن ترامب عبر عن عدم ثقته في روسيا..