نجيب اندلسي
تتداول وسائل إعلام دولية ومنصات التواصل الاجتماعي فيديو لواحد من أجرأ الخطابات التي شهدتها القارة الأوروبية منذ بداية الحرب، الدائرة حاليا في الشرق الأوسط، النائب الإيطالي أنجيلو بونيلّي ينفجر في وجه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، محولا جلسة البرلمان إلى محاكمة علنية لسياساتها وتبعيتها المطلقة لواشنطن وتل أبيب
بونيلّي بدأ حديثه بلهجة استهزاء من توتر ميلوني، قائلا: “أراكِ متوترة جدا. تقولين إن المعارضة لا تملك الشجاعة؟ أنا لدي الشجاعة، ولنذهب إلى الانتخابات فورا!”، في تحد صريح أسقط القناع عن استقرار الحكومة الإيطالية
ثم اضاف قائلا :”نتنياهو ليس وحده متورطا، بل ترامب أيضا مجرم حرب بكل معنى الكلمة!”، بونيلّي استند إلى انتهاك اتفاقيات جنيف وقصف المدارس والبنى التحتية المدنية، معتبرا أن من يقتل النساء والأطفال هو “إرهـ..ـابي” وتلك “دولة إرهـ..ـابية”
كما بونيلّي كشف عن معلومات حساسة، مؤكدا أن حتى جمهوريين أمريكيين بدأوا يفكرون في إجراءات العزل بحق ترامب بسبب سياساته، بينما ميلوني لا تزال عاجزة عن تمييز نفسها عنه أو ممارسة أي دور نقدي
وأردف النائب الإيطالي صارخا في وجه الحكومة: “نتنياهو قصف مساكن مدنية بالأمس.. مائتا قتيل وكأن شيئا لم يكن!”، وتساءل بغضب: “لماذا تفرضون العقوبات على دول معينة وتصمتون هنا؟ أين شجاعتكم في الدفاع عن تاريخ السياسة الخارجية الإيطالية؟”
لينتهي الخطاب بوصفه لما يحدث بأنه “إرهـ..ـاب دولة”، داعيا ميلوني للاستقالة إذا لم تكن قادرة على اتخاذ موقف أخلاقي يحمي إرث إيطاليا من منطق الحرب الذي يفرضه هذا الثنائي…