تازة تحتفي بالمنتج المجالي: الدورة التاسعة للمعرض الجهوي رافعة استراتيجية للتشغيل والتنمية المندمجة

كنزة الداودي

تحتضن مدينة تازة، خلال الفترة الممتدة من 06 إلى 11 فبراير 2026، فعاليات الدورة التاسعة للمعرض الجهوي للمنتجات المجالية الفلاحية، بفضاء المعارض التابع لغرفة التجارة والصناعة والخدمات، في تظاهرة اقتصادية وتنموية كبرى تعكس دينامية جهة فاس-مكناس وانخراطها الفعلي في تنزيل توجهات التنمية المجالية المستدامة.

 

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق رؤية استراتيجية واضحة تروم تعزيز التقائية السياسات العمومية، وتكريس الشراكات المؤسساتية بين الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس باعتبارها الجهة المنظمة، ومختلف الشركاء والفاعلين السوسيو-اقتصاديين، وفي مقدمتهم غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، الجهة المستضيفة للفضاء.

 

وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى أجرأة مضامين إستراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، خاصة ما يتعلق بمحوري العنصر البشري واستدامة التنمية، من خلال تثمين سلاسل المنتجات المجالية وتحويلها من أنشطة تقليدية معيشية إلى رافعات اقتصادية منتجة للقيمة المضافة، تُدار وفق مقاربة مقاولاتية حديثة، منسجمة مع برنامج التنمية الجهوية المندمجة.

 

ويشارك في هذه الدورة 60 تعاونية فلاحية تمثل مختلف أقاليم جهة فاس-مكناس، تعرض باقة متنوعة من المنتجات المجالية التي تجسد غنى وتنوع المجال القروي، وذلك تحت شعار:

«سلسلة المنتجات المجالية: فرص واعدة للتشغيل والمساهمة الفاعلة في التنمية الجهوية المندمجة».

 

ويهدف المعرض إلى الترويج والتسويق للمنتجات المجالية الفلاحية، وتعزيز إشعاعها داخل الأسواق، إلى جانب إبراز دور هذا القطاع كرافعة حقيقية للتشغيل، خاصة لفائدة الشباب والنساء القرويات، فضلاً عن خلق فضاء لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين التعاونيات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.

 

وعلى هامش العرض التجاري، يعرف المعرض تنظيم ورشات عمل موضوعاتية يؤطرها شركاء وفاعلون متخصصون، تهم مجالات حيوية من قبيل:

• التمويل والمواكبة، من خلال عرض فرص الدعم المتاحة للتعاونيات والمقاولين الشباب في إطار “الجيل الأخضر”؛

• التثمين والجودة، وآليات تحسين المنتوج والحصول على شهادات المطابقة؛

• التسويق الرقمي، وسبل ولوج الأسواق الحديثة؛

• التنمية المستدامة، وتعزيز دور المنتجات المجالية في خلق مناصب شغل قارة بالعالم القروي.

 

كما يتخلل هذه التظاهرة برنامج ثقافي وفني متنوع، يسلط الضوء على الغنى التراثي والثقافي لإقليم تازة، من خلال فقرات فلكلورية وعروض فنية تعكس الارتباط العميق بين الهوية المحلية والنشاط الفلاحي.

 

ويؤكد هذا الموعد الجهوي، من خلال انخراط شبكة واسعة من الشركاء المؤسساتيين والمهنيين، من ضمنهم التعاونيات والاتحادات المهنية، والمؤسسات البنكية والمالية، وبرامج التعاون الدولي، على الدور المحوري للمنتجات المجالية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز إشعاع إقليم تازة كقطب فلاحي واعد داخل جهة فاس-مكناس.

 

وبذلك، يشكل المعرض الجهوي للمنتجات المجالية الفلاحية بتازة منصة متكاملة تجمع بين الاقتصاد، والتنمية، والثقافة، في نموذج عملي للتنمية الجهوية المندمجة.

تازة تحتفي بالمنتج المجالي: الدورة التاسعة للمعرض الجهوي رافعة استراتيجية للتشغيل والتنمية المندمجة
التعليقات (0)
اضف تعليق