نجيب اندلسي
بمرور الساعات والايام يزداد توجس ساكنة دور الصفيح والاحياء العشواىية بمراكش،مما قد تقدم عليها السلطات في القادم من الأيام..ومازاد من حدة هذا التوجس ماتتداوله وسائل التواصل الاجتماعي من صور وفيديوهات بالصوت والصورة لمواطنين،،أخرجوا من ديارهم في عز فصل الشتاء،دون تعويض استعجالي يحمي الأطفال والنساء والعجائز والمرضى من تبعات هذا الفصل القاسي.
فحتى الإحصاء الجاري حاليا في العديد من دواوير وأحياء مراكش يتم دون أي توضيح من المدبر السياسي للساكنة. بحيث لم يشرك السكان، ولم يوضح لهم جداول التدخل أو معايير الإحصاء، ما يزيد القلق ويفتح الباب للإشاعات، محولا الورش الملكي الاجتماعي إلى مصدر إحباط.
ومعلوم أن الرؤية الملكية بهذا الخصوص تدعو إلى تنفيذ البرنامج وفق معطيات دقيقة ومقاربة شمولية منظمة، تعتمد على تدقيق البيانات ومتابعة مراحل التنفيذ بدقة، مع مراعاة الخصوصيات المجالية لكل مقاطعة، بعيدا عن القرارات الظرفية أو الارتجالية. الرؤية الملكية توفر خارطة طريق قابلة للتنفيذ وتهدف إلى العدالة المجالية وفعالية التدخل.
ولاية جهة مراكش-آسفي تشرف على البرنامج، ممثلة في والي الجهة وعامل عمالة مراكش، عبر اللجنة الإقليمية المكلفة ببرنامج مدن بدون صفيح، مع مواكبة مصالح وزارتي الداخلية والإسكان. وقد ركزت الاجتماعات بين 28 ماي 2024 و7 يناير 2025 على تقييم وضعية 147 دوارا موزعة على أربع مقاطعات رئيسية: المنارة، جليز، النخيل، وسيدي يوسف بن علي، ما يؤكد توفر البيانات والمعطيات الدقيقة للتدخل.
تصنيف الدواوير والأحياء حسب الأولوية,حيث كانت على الشكل..
🟥 التدخل العاجل (إعادة الإسكان)
المنارة: 31 دوارا
النخيل: 27 دوارا
جليز: 23 دوارا
سيدي يوسف بن علي: 0 دوار
المجموع: 81 دوارا (55٪)
🟧 التدخل الثانوي (إعادة الإسكان)
المنارة: 9 دواوير
النخيل: 7 دواوير
جليز وسيدي يوسف بن علي: 0 دوار
المجموع: 16 دوارا (11٪)
🟩 إعادة التأهيل
المنارة: 24 حيا
النخيل: 16 حيا
جليز: 5 أحياء
سيدي يوسف بن علي: 5 أحياء
المجموع: 50 حيا (34٪) الأصوات الحقوقية ما يحدث اليوم في عدد من المدن المغربية، تحت غطاء “المنفعة العامة” أو “التهيئة”، مما يطرح أسئلة خطيرة حول معنى العدالة، وحدود المسؤولية، وكرامة الإنسان؟
متسائلة كيف يعقل أن يحتفى بتنظيم تظاهرات قارية كبرى، ؟
وكيف يطلب من المواطن الثقة في مؤسسات الدولة، بينما يجبر على مغادرة مسكنه دون بديل جاهز، ودون أجل إنساني معقول؟..
وعليه تطالب منظمات حقوقية بـ: تدخل فوري من الجهات المختصة،
فتح تحقيق شفاف في ظروف الهدم والتعويض،
وقف أي عملية لا تراعي البعد الإنساني،
اعتماد حلول بديلة تحفظ كرامة الأسر واستقرارها و الحيوانات
اذكر العدالة لا تقاس بسرعة الهدم، بل بقدرة الدولة على حماية أضعف مواطنيها فبدون إنسان مصان الكرامة، لا تنمية، ولا ثقة، ولا مستقبل …