احتقان اجتماعي يتصاعد بدوار “إيما حنا” ضواحي عوا بإقليم إفران، بسبب ما تصفه الساكنة بـ“الضرر البيئي الخطير” الناتج عن نشاط شركة متخصصة في تربية الدواجن، حولت حياة السكان اليومية إلى معاناة مستمرة.
حين يتحول السكن إلى مزبلة مفتوحة
الساكنة تؤكد أن الروائح الكريهة المنبعثة من مخلفات الدجاج أصبحت لا تطاق، خاصة مع اعتماد الشركة المعنية على إسطبلات قريبة من التجمعات السكنية، ما جعل البيوت فضاءات مغلقة والهواء النقي حلما مفقودا، في ظل صيف خانق وروائح تزكم الأنوف ليل نهار.
تجاوزات عمرانية وخطر يهدد سلامة الأطفال.ولم يتوقف الأمر عند الأضرار البيئية، بل تجاوزه إلى خروقات عمرانية خطيرة، بعدما أقدمت الشركة، حسب الشكاية، على تشييد سور يفوق أربعة أمتار دون احترام القوانين الجاري بها العمل، وهو سور بات مهددا بالانهيار في أية لحظة، خاصة وأن مؤسسة تعليمية تضم أطفالا توجد بمحاذاته، ما يرفع من منسوب القلق والخوف وسط الأسر.
مطالب بتدخل عاجل
أمام هذا الوضع، عبر السكان عن استيائهم من استمرار الضرر في غياب حلول ملموسة، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل، وإيفاد لجنة مختصة للوقوف على حجم الأضرار، وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة، حماية لحقهم في بيئة سليمة وعيش كريم.
صرخة ساكنة: كفى استهتارا بصحة المواطنين
الساكنة، التي راسلت الجهات المختصة ومنذ مدة طويلة تعاود الطلب، تؤكد أن صبرها بلغ مداه، وأنها لن تقبل بتحويل دواويرها إلى مجال للتلوث والإضرار بالصحة العامة، داعية إلى تطبيق القانون دون تمييز ووضع حد لما تصفه بـ“الفوضى البيئية المقنعة بالاستثمار”.