مراكش..بعد الإطاحة بالرئيسة السابقة لتاسلطانت هل هناك قوى وراء الستار تتربص بالرئيس الحالي؟

نجيب اندلسي

بدعوة من عبد القادر الحباب رئيس المجلس الجماعي لتاسلطانت، وتحت إشراف السلطات المحلية،  ستعقد دورة استثنائية يوم الأربعاء 10 شتنبر المقبل ،وذلك بناء على مراسلة رشيد بنشيخي والي جهة مراكش آسفي بالنيابة.
لمناقشة والتقربر في نقطتين أساسيتين تتعلقان بالمصادقة على اتفاقية إحداث مجموعة الجماعات الترابية لتدبير مكتب حفظ الصحة (الأطلس)، والمصادقة على مشروع اتفاقية بناء وتجهيز مكتب حفظ الصحة الجماعي.
غير أن المتتبع للمشهد السياسي المحلي سيلاحظ أن هذه الدورة تعقد في ظل توتر سياسي يعكس عمق الخلافات داخل المجلس بين مكونات الأغلبية والمعارضة بعد فترة من التهدئة المؤقتة التي أعقبت الإطاحة بالرئيسة زينب شالة، والتي اعتبرت خطوة نحو إعادة التوازن داخل المجلس استجابة لمطالب النائب الأول للرئيس عبد العزيز الدريوش ، حيث عاد منسوب التشنج ليبرز من جديد، ويلقي بظلاله على السير العادي لأشغال المجلس.
هذه التوترات برزت بشكل واضح خلال الاجتماع المشترك الذي دعت إليه السلطات المحلية أول أمس الخميس 4 شتنبر الجاري، والذي خصص لتقديم ومناقشة برنامج عمل الجماعة. الاجتماع الذي انتهى بفشل  نتيجة تصاعد حدة الخلافات بين أعضاء اللجان، وهو ما اعتبره عدد من المتتبعين مؤشرا مقلقا على غياب الانسجام وافتقاد الثقة بين مختلف الأطراف.
هذه التطورات تأتي في وقت كانت فيه الآمال معلقة على تجاوز حالة الجمود المؤسساتي، خاصة بعد التفاهمات الأولية التي بدا أنها قد تعيد التوازن للعمل الجماعي.
غير أن فشل الاجتماع الأخير أعاد المشهد إلى نقطة الصفر، وطرح تساؤلات جدية حول مستقبل التوافق داخل المجلس، ومدى قدرة مكوناته على تمرير المشاريع المبرمجة في الدورة الاستثنائية المقبلة، التي تعد حاسمة بالنظر إلى طبيعة القضايا المطروحة فيها.
ويذكر أن الرئيس الحالي انتخب بالتوافق بعد استقالة الرئيسة زينب شالا،في عملية سياسية طرحت ولازالت تطرح عدة تساؤلات كون الرئيس الأسبق للجماعة والذي عمر طويلا على كرسي مجلس جماعة تاسلطانت  انتخب  نائبا للرئيس الحالي بل  انتخب باقي النواب من نفس حزبه مما يعني أن الرئيس بات مكبلا وممنوعا من التحرك ،الشيء الذي تاكد مؤخرا حينما رفع النائب الدريوش شكاية ضد الرئيس مما يعني أن الأخير حاول ممارسة مهامه كرئيس الشيء الذي لم يتقبله اللاعبون الحقيقيون داخل المشهد السياسي لجماعة تاسلطانت…

مراكش..بعد الإطاحة بالرئيسة السابقة لتاسلطانت هل هناك قوى وراء الستار تتربص بالرئيس الحالي؟
التعليقات (0)
اضف تعليق