الحاجب فلاش24: نبيل روسطي -م.الخولاني
في قرار مفاجئ، صدم له سكان وزوار مدينة الحاجب بمنع الشرب أو الاستعمال لأي غرض آخر من مياه “عين المدني المجاورة لعين الخادم”، دون أن يرافق ذلك أي توضيح رسمي من السلطات المعنية.
هذه العين المائية العريقة، التي شكلت دوما وعلى مدى عقود متنفساً ومقصدا للساكنة للتزود بالماء العذب والاستجمام، تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء منظم بعدما قامت جماعة الحاجب بتهيئة محيطها وتحويله إلى متنزه طبيعي مفتوح أمام العموم.
غير أن القرار الأخير منع استعمال ماء العين أثار تساؤلات عديدة. فبينما يرى بعض المتتبعين أن الأمر قد يرتبط بدواعٍ صحية أو بيئية نتيجة تلوث محتمل للمياه، بينمايعتبر آخرون أن الغموض الذي يلف القرار يفتح المجال أمام الشائعات والتأويلات كتفويتها إلى الغير.
وفي جولة لفلاش24 بعين المكان، عبر عدد من المواطنين عن استغرابهم. يقول (م.أ)، أحد مرتادي العين: “نحن نتردد على هذا المكان منذ سنوات طويلة، ولم نسمع يوما عن مشاكل صحية بسبب مياهه. نحتاج توضيحا رسميا بدل ترك الناس في حيرة.”
من جهتها، اعتبرت (ف.ح)، ربة بيت: “كنا نعتمد على مياه العين في منازلنا، والآن أصبحنا مضطرين لاقتناء الماء المعدني وهو مكلف بالنسبة لنا. المهم أن نعرف السبب الحقيقي وراء هذا المنع.”
وفي انتظار بيان رسمي يوضح الدوافع، يبقى السؤال معلقا: هل يتعلق المنع بنتائج مخبرية تثبت خطرا صحيا؟ أم أن الأمر مرتبط بخطط تدبيرية أو مشاريع مستقبلية تخص العين ومحيطها؟
ساكنة الحاجب ومعها الرأي العام المحلي والوطني يترقبون جوابا واضحا يضع حدا للتساؤلات المتزايدة، ويعيد الطمأنينة إلى نفوس المرتبطين بهذا الموروث الطبيعي الذي ظل لعقود رمزا من رموز المدينة.