ا.غ
تشهد أسعار الدجاج الحي في الأسواق المغربية ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، حيث تتراوح الأثمنة بين 20 و23 درهما للكيلوغرام الواحد، في سابقة أثارت غضب واستياء المواطنين والمهنيين على حد سواء.
ويعزى هذا الارتفاع، حسب عدد من المهنيين في قطاع الدواجن، إلى الطلب المتزايد على الدجاج خلال فصل الصيف، خصوصا من طرف الذين يقبلون على اقتناء كميات كبيرة من اللحوم البيضاء لتلبية حاجيات المناسبات المتعددة في هذه الفترة من السنة.
وفي تصريح لأحد المهنيين العاملين في المجال، أوضح أن “فصل الصيف غالبا ما يشهد ارتفاعا في الأسعار، وهو أمر أصبح معتادا بحكم تنامي الاستهلاك الموسمي”، إلا أن ما يزيد من حدة الأزمة هذه السنة هو “الارتفاع المتزامن في أسعار الأعلاف وتكاليف الإنتاج”، ما أدى إلى تحميل المستهلك عبئا إضافيا فوق طاقته.
ويعيش عدد كبير من الأسر المغربية حالة من الارتباك في تدبير ميزانيتها الغذائية، في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء سابقا، والتي دفعت الكثيرين إلى اللجوء إلى اللحوم البيضاء كبديل اقتصادي. غير أن الزيادات الأخيرة في أسعار الدجاج أغلقت حتى هذا المتنفس المحدود، وجعلت الكثير من الأسر عاجزة عن تلبية حاجياتها اليومية من البروتين الحيواني.
وطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة بـ التدخل العاجل لتنظيم السوق، ووضع حد للمضاربات التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن المغربي، الذي يجد نفسه يوما بعد يوم محاصرا بارتفاع أسعار المواد الأساسية.
وفي انتظار حلول جذرية، يظل المواطن البسيط الضحية الأولى لتقلبات الأسعار، وسط غياب تدابير فعالة لضبط السوق، وإنصاف الأسر المتضررة من موجة الغلاء المتكررة