فلاش 24: محمد الخولاني
شهدت مدينة مكناس، خلال الأيام الأخيرة، تظاهرة فنية وتراثية استثنائية تمثلت في تنظيم مهرجان عيساوة في دورته الجديدة، والذي عرف نجاحا منقطع النظير، حيث تابع فعالياته الآلاف من سكان المدينة وزوارها من مختلف أنحاء المغرب ومن الجالية المقيمة بالخارج.
ويعود هذا النجاح، بحسب متتبعين، إلى النخبة المشرفة على المهرجان، والتي تميزت بنزاهتها ومصداقيتها، وحرصها على خدمة المصلحة العامة بعيدا عن أي أهداف شخصية. فقد قدم المشرفون على هذه الدورة نموذجا يحتذى به في التسيير الثقافي الاحترافي.
مهرجان عيساوة لم يكن فقط مناسبة للاحتفاء بالتراث العيساوي المغربي الأصيل، بل شكل أيضا رافعة اقتصادية مؤقتة ساهمت في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بالعاصمة الإسماعيلية، وخلق فرص شغل موسمية ساعدت عددا من الأسر المحلية.
تنوع فقرات المهرجان بين السهرات الفنية والطقوس العيساوية الأصيلة، جذب جماهير غفيرة إلى مختلف فضاءات العرض، حيث شكل الترفيه والمتعة وجدانا مشتركا بين الزوار وعشاق هذا اللون الفني الروحي العريق. وقد تفاعل الجمهور بحماس كبير مع العروض، في مشهد جسد عمق الارتباط الثقافي بين المدينة وتراثها.
ولم يقتصر المهرجان على الجانب الفني فقط، بل شكل أيضا فرصة للتعريف بما تزخر به مكناس من معالم تاريخية ومواقع سياحية، ما من شأنه أن يعزز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز.
ختاما، هنيئا لمكناس بهذا النجاح الثقافي المتميز، وهنيئا للطاقم المشرف الذي أثبت قدرته على إحياء التراث وتدبير التظاهرات بفعالية ومهنية عالية.