“نروح لبلادي”… نداء يتردد في تندوف ويخنقه المرتزقة

مصطفى تويرتو

 

“نروح لبلادي، نروح للمغرب”… كلمات تهمس وتصرخ في آن واحد، داخل زنازين الخوف في مخيمات تندوف جنوب الجزائر، حيث الحنين للوطن الأم لا يموت رغم القهر والحصار.

أبناء الصحراء المغاربة المحتجزين هناك، يحيون على أمل العودة، لكن الواقع مرير؛ ظروف معيشية قاسية، غياب لأبسط مقومات الحياة، وتحكم صارم من أجهزة المخابرات الجزائرية التي تحاصر الأنفاس وتمنع حتى التفكير في “الرجوع”.

المرتزقة وأذنابهم من البوليساريو، بدلا من أن يكونوا صوت المحتجزين، صاروا سوطا مسلطا عليهم. أي نداء للحرية يقابل بالقمع، وأي محاولة للعودة تفسر على أنها “خيانة”، رغم أن الخيانة الحقيقية هي في اختطاف أحلام أجيال ولدت في الظل، وعاشت على فتات المساعدات، ولا تعرف من الوطن سوى خريطة معلقة على جدار من تراب.

 

ورغم كل ذلك، يبقى الحلم مغربيا، والحنين للمغرب لا يقهر. فكلما قال أحدهم: “نروح لبلادي”، ارتجف قلبه، وارتفعت دعواته إلى السماء، منتظرا لحظة تكسر فيها القيود ويعود فيها الحق إلى أهله.

"نروح لبلادي"... نداء يتردد في تندوف ويخنقه المرتزقة
التعليقات (0)
اضف تعليق