هجمات غريبة على منظمي مهرجان عيساوة العالمي بمكناس فماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك ياترى ؟

فلاش 24: ص.ع/أ.ط

قبل أن تنطلق فعالياته حتى، يبدو أن مهرجان عيساوة العالمي بات مادة دسمة للنقاش وحتى الهجوم. وبينما يعتزم المنظمون إطلاق نسخة استثنائية هذا العام بعد غياب دام عقدا من الزمن  استبشرت ساكنة مكناس  خيرا وعمها الأمل  بعودة وإحياء هذا الحدث الثقافي،  لكن برزت بعض  أصوات محاولة التشويش والطعن في الحدث ومنظميه، فما هي ياترى الأسباب وراء هذا  الهجوم،هل هي على صواب! يشك الجميع في ذلك !! أم إقدامها على ذلك بدوافع ضيقة قد تكون سياسية أو أنها اعتادت الإشراف على عدة مهرجانات وقد ذهب البعض إلى القول بأنها تجني من وراء ذلك مكاسب قد تكون سياسية أو مادية أو ما شابه ذلك؟؟ والعهدة على الرواة!!

إطلالة على اللجنة المنظمة لمهرجان عيساوة في نسخته ؟

الطبعة الحالية يشرف عليها نخبة وازنة من أبناء المدينة من بينهم  رجال أعمال، مثقفون، فاعلون جمعويون، وأسماء معروفة على المستوى الجهوي والوطني. في مقدمتهم جمعية “مكناس الثقافات”، التي تأسست خصيصاً لاحتضان الفعل الثقافي النبيل، بعيداً عن منطق الغنيمة والصفقات والسياسة والانتخابات .

هذه الجمعية التي تحظى بثقة واسعة من السلطات الإقليمية والجهوية، تجمع بين الخبرة والرؤية، ومن أبرز أعضائها: حاتم بن عبد الكريم، عادل التراب، الحاجة نعيمة بنفايدة، إدريس القندوسي، وأسماء فكرية مثل د. عبد الرحمن بن زيدان ود. عبد العزيز بن عبد الجليل.

هل يمكن الطعن في ذمة هذه النخبة  la crème  أو تحوم حولها شكوك، في الحقيقة يجمع الكل على مصداقية هذه النخبة وكفاءتهم.

وفي المقابل يتساءل الملاحظون لهذا الهجوم على المهرجان : لماذا تستهدف مبادرة بهذا الزخم؟ الجواب  بحسب مقربين من المهرجان، يعود إلى انزعاج بعض “الوجوه المستهلكة” ممن تعودوا الاستفادة من الدعم العمومي دون تقديم محتوى ثقافي حقيقي. فهؤلاء لم يتقبلوا فكرة خروج المهرجان من قبضة “أنا ولا أحد”، إلى حضن أهل الكفاءة والتطوع.

هذا ويراهن المنظمون على  جعل هذه التظاهرة الصوفية عالمية وعودة قوية ،وإعادة الثقة للعمل الجمعوي والثقافي باختيار كفاءات وأشخاص متطوعين ليس لهم أطماع سياسية أو منافع شخصية.

إن مهرجان عيساوة ليس تظاهرة محلية فحسب، بل مشروع طموح يراد له أن يحاكي مهرجانات مغربية رائدة مثل “كناوة الصويرة” و”موسيقى الروح بفاس”. ولهذا تم الحرص على إشراك فنانين كبار ومجموعات عيساوية من قلب مكناس قد تشارك فيه  18 فرقة، مع تخصيص تعويضات محترمة تليق بقيمتهم حسب بعض منظميه.

ومجمل القول فإن  الرهان ليس فقط على تنظيم مهرجان ناجح، بل على ترسيخ ثقافة جديدة في تدبير الشأن الثقافي والفني والرياضي بمكناس: ثقافة الكفاءة، لا الزبونية. والنجاح الحقيقي لن يقاس بعدد الحفلات أو الضيوف، بل بمدى قدرة المدينة على احتضان حدثها، وحمايته من التحريف والتسييس.

إياك أعني واسمعي يا جارة ؟؟

 

 

 

هجمات غريبة على منظمي مهرجان عيساوة العالمي بمكناس فماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك ياترى ؟
التعليقات (0)
اضف تعليق