متابعة نجيب أندلسي
في بلاغ رسمي لها ،أكدت وساىل الاعلام الرسمية لسلوفينيا، ان جميع الأخبار المتداولة من طرف الإعلام الجزائري، بخصوص الموقف السلوفيني من النزاع المفتعل في الصحراء المغربية غير صحيحة…حيث اوضحت وساىل إعلام سلوفينية أن الموقف الرسمي السلوفيني من النزاع في الصحراء المغربية هو موقف ثابت لم يثرأ عليه أي تغيير، حتى بعد اتفاق تمديد عقد تزويد سلوفينيا بالغاز الجزائري لمدة عامين إضافيين.
بدورها صحيفة “The Slovenia Times” اكدت ان الرئيسة السلوفينية ناتاشا بيرتس موسار، انه خلال المحادثات التي جمعتها بالرئيس الجزائري، أكدت على أن بلادها تواصل دعمها لحل “عادل ودائم” لقضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة، وهو الموقف ذاته الذي عبّرت عنه سابقا للمملكة المغربية.
وتضيف الصحافة السلوفينية، ان زيارة تبون أسفرت عن توقيع العديد من الاتفاقيات في العديد من المجالات الحيوية.
ويذكر ان الجزائر حاولت من خلال اعلامها الموجه إعطاء الانطباع بأن جمهورية سلوفينيا تدعم الرؤية الجزائرية المعادية للوحدة الترابية المغربية باقاليمه الجنوبية.
ويقول متتبعون للشأن المغاربي ان ما يسعى إليه النظام الجزائري من خلال زيارة تبون إلى سلوفينيا هو اقتناص اعتراف، حتى لو جاء ضمنيًّا أو على شكل بيان رمادي، ولو كلّف ذلك تقديم تنازلات اقتصادية أو دبلوماسية ضخمة. الهدف واضح: الحفاظ على وهم “الجمهورية الصحراوية” كأداة في يد النظام العسكري لمعاكسة المغرب وتبرير تدخلاته في شؤون دول الجوار.
لكن الواقع يُكذب الأمنيات؛ فالدبلوماسية السلوفينية، التي تميزت بالاتزان والواقعية، سبق وأن أكدت خلال زيارة نائبة الوزير الأول السلوفيني، تانيا فايون، للرباط في يونيو 2024، دعمها الكامل للمسار الأممي، ورفضها الانجرار إلى الاستقطاب المفتعل حول ملف الصحراء.
يبدو أن تبون لم يعد يملك من الأوراق سوى التحرك العشوائي في اتجاهات لا تثمر، بحثًا عن شرعية خارجية مفقودة. فالتحولات الجيوسياسية الأخيرة، وخصوصًا تنامي دعم الدول الأوروبية والعربية للموقف المغربي، تجعل من كل هذه الجهود محاولات لإطالة عمر أزمة مصطنعة تخدم أجندات محدودة الأفق….