تشهد الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين تاونات وفاس وخصوصا المقاطع التي توجد بها الأشغال، خطرا على السائقين، نتيجة غياب علامات التشوير الطرقية المؤقتة الخاصة بأشغال الطرق، وخطوط التقاطع، ويُشكل هذا سم الوضع خطراً على مستخدمي الطريق المذكورة، ويزيد من احتمالية وقوع حوادث اصطدام خطيرة بين المركبات.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول المسؤولية عن هذا الإهمال الخطير الذي قد يُترتب عليه عواقب وخيمة، فغياب هذه العلامات الأساسية يُعرّض حياة المواطنين للخطر، ويُشكّل إخلالاً واضحاً بمتطلبات السلامة المرورية.
وعبر عدد من مستعملي الطريق، في تصريحات متفرقة لـ”فلاش 24″، عن امتعاضهم وتذمرهم من بطء للأشغال إضافة لقلة علامات التشوير المؤقتة بالمقاطع الطرقية الذي تجد بها الأشغال، سواء الأرضية أو إشارات التنبيه العمودية، ما يزيد من تأزم وضع السياقة لدى مستعملي الطريق ليلا، بحيث يؤدي ذلك إلى وقوع مجموعة من حوادث السير التي تكون في أغلب الأحيان خطيرة، كما يعاني السائقون بالطريق نفسها خلال الليل عدة إكراهات تتمثل في انعدام الخطوط الأفقية ببعض الأماكن، حيث تحولت الطريق إلى مصيدة للسائقين بسبب عشوائية الأشغال بها ناهيك عن غياب علامات التشوير مما يضع مستعمليها على حافة الموت المجاني، مما قد يؤدي بمستعملي الطريق إلى كارثة خطيرة لا قدر الله.
يعكس هذا الواقع للبنية التحتية الطرقية بإقليم تاونات، إهمالاً صارخاً لمتطلبات السلامة الطرقية الأساسية، حيث يعاني مستعملو الطرق من غياب شبه كامل لعلامات التشوير الطرقي.
وعلى الرغم من أهمية هذه العلامات في توجيه السائقين وتحذيرهم من المخاطر المحتملة، يبدو أن وزارة التجهيز و الماء تتجاهل هذا الدور المحوري، تاركة مرتادي الطرق أمام مخاطر متزايدة.
إن غياب التشوير الطرقي يعكس ليس فقط خللاً في التدبير الإداري ، ولكن أيضاً إهمالاً لحقوق المواطنين في استخدام طرق آمنة ؛ فبدلاً من التركيز على الحلول البسيطة والفعّالة، يبدو أن هناك توجهاً نحو مشاريع مكلفة تتطلب وقتاً طويلاً للتنفيذ، بينما تستمر الأرواح في التعرض للخطر يومياً على الطرق.