متابعة – ابو سعد
نظّمت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإفران، يوم الأربعاء 30 أبريل 2025 ، في اطار تنزيل برنامج افاق للتوجيه المدرسي و المهني و الجامعي ،المنتدى الإقليمي “آفاق التوجيه” المدرسي، الجامعي والمهني، وذلك بفضاء ثانوية طارق بن زياد بمدينة أزرو. ويأتي هذا المنتدى في إطار جهود تعزيز التوجيه التربوي كرافعة أساسية لبناء المشروع الشخصي للمتعلمين والمساهمة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
عرف المنتدى حضوراً وازناً لمجموعة من الشخصيات المدنية والعسكرية، حيث أشرف على افتتاحه السيد المدير الإقليمي للوزارة، إلى جانب السيد باشا مدينة أزرو، وقائدي الملحقتين الإداريتين، وعميد الأمن الوطني، ومدير الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ورؤساء المصالح بالمديرية، وعدد من ممثلي السلطات المحلية والهيئات الشريكة.
تميز الحدث بمشاركة أزيد من 25 مؤسسة من مختلف القطاعات، من بينها مؤسسات عسكرية كالدرك الملكي، والأمن الوطني، إلى جانب مؤسسات جامعية، وتكوينية، ومهنية، ما أتاح للزوار من تلاميذ وأولياء أمور ومهتمين فرصة التعرف على عروض التكوين والدراسة بعد الباكالوريا
وشملت فعاليات المنتدى أروقة إعلامية ومعلوماتية، وندوات تفاعلية تناولت مواضيع التوجيه والمهن المستقبلية، إضافة إلى تنظيم روائز سيكوتقنية، ومواكبة فردية واستشارات مهنية ونفسية بإشراف أطر التوجيه والمصاحبة.
وفي تصريح صحفي، قال السيد رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديرية الإقليمية بإفران:
“يندرج تنظيم هذا المنتدى ضمن مخطط عمل المديرية الرامي إلى تفعيل التوجيه التربوي كخدمة منتظمة ومواكبة مستمرة للمتعلمين. نحرص على إشراك كافة الفاعلين والقطاعات الشريكة لتقديم معلومات دقيقة وشاملة تساعد التلاميذ على بناء اختيارات واقعية وواعدة، ونعتبر هذا الفضاء فرصة عملية لربط جسور الثقة بين المدرسة وسوق الشغل.”
وقد لقي المنتدى استحساناً واسعاً من طرف الحاضرين، لما وفره من فضاء تفاعلي ساهم في تمكين المتعلمين من معطيات دقيقة تساعدهم على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن مساراتهم الدراسية والمهنية.
ويكتسي التوجيه التربوي أهمية بالغة في مسار كل تلميذ، إذ يشكل لحظة فاصلة بين الدراسة والاختيار المهني أو الأكاديمي. فاعتماد معايير الميول والقدرات الدراسية والمعرفية يمكن المتعلم من بناء مشروعه الشخصي على أسس واقعية، بعيدا عن العشوائية أو التقليد. ومن هنا تتجلى أهمية مثل هذه المبادرات، التي تفسح المجال أمام التلاميذ لاستكشاف آفاقهم، وفهم طبيعة الشعب والمسالك، وربط اختياراتهم باهتماماتهم الذاتية وكفاءاتهم الدراسية.
شكل المنتدى مناسبة مهمة لتسليط الضوء على الآفاق الدراسية والمهنية المتاحة للتلاميذ بعد نيل شهادة البكالوريا، حيث تم تقديم شروحات مستفيضة حول مختلف المسالك التي يمكن أن يسلكها المتعلمون، سواء في مؤسسات التعليم العالي أو في مراكز التكوين المهني والعسكري أو عبر المعاهد المتخصصة.
قدّمت مختلف المؤسسات الجامعية و المعاهد المشاركة في المنتدى عروضاً شاملة ومفصلة حول إمكانيات متابعة الدراسة بعد الباكالوريا، حيث تم تسليط الضوء على الجامعات العمومية بكلياتها المتنوعة مثل كلية العلوم والتقنيات (FST)، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (FSJES)، كلية الآداب والعلوم الإنسانية (FLSH)، وكليات العلوم (FS). كما تم التعريف بالمؤسسات ذات الاستقطاب المحدود التي تفتح آفاقاً أكاديمية ومهنية واعدة، من بينها:
الأقسام التحضيرية للمدارس العليا (CPGE)،
المدارس الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) فاس
المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG)، فاس
المدارس الوطنية العليا للفنون والمهن (ENSAM)مكناس
المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS)فاس
المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية (ENA)،
المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية ENA فاس
المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية ENSA فاس
معهد علوم الرياضة ISS فاس
معهد التقنيين المتخصصين في الهندسة القروية و الطبوغرافية ITSGRT
المدرسة العليا للأساتذة ENS فاس
كلية العلوم و التقنيات FST فاس
مكتب التكوين المهني OFPPT
دار قرطبة
جامعة الاخوين افران
جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس
جامعة المولى إسماعيل مكناس
الوكالة الوطنية للتشغيل و الكفاءات ANAPEC
وقد مكنت هذه العروض التلاميذ من التعرف على شروط الولوج، طبيعة التكوين، التخصصات المتاحة، وآفاق الاندماج في سوق الشغل، مما يساعدهم على اختيار المسار الجامعي الأنسب لقدراتهم وتطلعاتهم.
كما تم التطرق إلى فرص التسجيل بمؤسسات التكوين المهني بمستويات التقني والتقني المتخصص، والتي تتيح بدورها ولوج سوق الشغل في مجالات حيوية كالميكانيك، الكهرباء، الإعلاميات، الفندقة، البناء، اللوجستيك، وغيرها.
ولم يغفل المنتدى المؤسسات العسكرية والأمنية، حيث قدم ممثلو الدرك الملكي، والأمن الوطني، عروضًا تحفيزية تبرز شروط ولوج هذه المؤسسات والانخراط في مسارات مهنية واعدة ذات طابع نظامي وانضباطي، تتطلب الجدية وروح المواطنة.
وقد عبر عدد من التلاميذ عن اهتمامهم بهذه المسارات، مستفيدين من جلسات المواكبة الفردية و الجماعية التي أطرها مستشارو التوجيه، والروائز السيكوتقنية التي ساعدتهم على استكشاف ميولاتهم وقدراتهم، بما يضمن اختيارا مدروسا ومبنيا على أسس علمية وتربوية.