ماذا يخفي أخنوش من أعاصير أخرى في دولابه الحكومي؟

 

ذ. بوناصر المصطفى

في وضع شاذ اجتماعيا واقتصاديا وجد متأزم أشبه بسنوات الجفاف في الثمانينيات يعيش المواطنون حالة من الاستخفاف بأمورهم و الازدراء المقيت من حكومة تعيش حالة ارتباك وضعت نفسها أمام تحديات كبيرة نتيجة قرارات غير اجتماعية، إما أنها عن قلة الحنكة السياسية، أما إن كانت عن قصد لتنفيذ املاءات خاصة فتلك طامة كبرى، فرفع الأسعار بشكل غير متحكم فيه قيد وضع المعيشة لتصبح معادلة صعبة انعكست على الموظف ناهيك على الأجير أو العاطل، تتضاعف الأوجاع ويرتفع منسوب اليأس مع أزمة زلزال الحوز فباتت كل الفئات تعاني من ضغوط طبيعة قاسية تجلد أجسادهم وأزمات نفسية ركزتها مماطلات الحكومة في استحضار شروط العيش الكريم لفئات أغدقت عليها المنظمات الدولية والمحسنون العطاء.
لماذا لجات الحكومة لسياسة التأجيل وتعطيل الدعم؟
قضايا كثيرة كانت تحتاج إلى معالجة عاجلة لضمان استقرار المجتمع وتحسين ظروف الحياة، لكن الحكومة اختارت قصف جيوب المواطنين بأعاصير مصطنعة تعددت لدرجة أن المواطن لم تعد له القدرة على التحمل، فجل الفئات تندب حظها على كابوس لم يكن ينتظرونه.
فما الدي لازال يخفيه دولاب أخنوش؟
تعكس هده الأسئلة قلقًا شعبيًا متزايدًا، وتفرض بإلحاح الحاجة ماسة لتفعيل الشفافية في السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى إجراءات فعالة لتسريع تدابير الإنقاذ كي لا نسقط فيما لا تحمد عقباه.
لم تكن هده الوضعية إلا نتيجة طبيعية لسياسة لم تُكفل فيها الحماية لحقوق المواطنين في العيش الكريم، وبالتالي علقت استدامة التنمية وتوقفت عجلتها في انتظار استراتيجية مدروسة، لقد اتضح بالملموس أن السياسة لا بد أن تمارس برؤية سياسية وفكرية متجانسة، حتى لا تتحول إلى الية ظرفية انتهازية تستهلك الزمن السياسي دون حسيب ولا رقيب وتعاكس الأفق وتكبح أي محاولة للتغيير.
فكثيرا ما نرى الأشياء على حقيقتها فتشنج الحوار الاجتماعي، وتهميش إشراك المجتمع المدني الفاعل في إبداء الراي لصنع القرار، وباحتكار سافر مع إضفاء السرية عن الميزانيات والمشاريع الحكومية، دون أي آلية رقابة على صرف الأموال العامة، وفي غياب متعمد لنظم محاسباتية دقيقة أو تقارير دورية أو سنوية من الجهات الحكومية وهذا لتفادي اللجوء إلى أجراءة التحقيق في حالات فساد مالي أصبحت رائحته نزكم الأنوف، دون تعريض المخالفين للعقوبات عن خرق القوانين والأنظمة المالية، فاستشرى الفساد بشكل علني لذلك اتخذت المرحلة عن حق الانحراف السياسي عنوانا لها، بأساليب قذرة كتأجير المجتمع المدني لتكريس أغراض شاذة و تسخير إعلام ماجور لترسيخ الثقة في دهن المواطن المقهور.
لقد اختارت الحكومة هذه الآليات لخدمة أغراض الوجاهة والمتوقع في الصدارة قصد تكبيل الاقتصاد الوطني، والاستحواذ على خيرات البلاد والتركيز على تنميق صورة وتسويقها بشكل غير محترف، ليتأكد في هده الحكومة أن الإعجاب بالنفس وليد الجهل كما يقول المثل الإسباني.

#كيف يمكن إعادة مشروع الدولة الوطنية إلى أجندة الحكومات المتعاقبة؟

ماذا يخفي أخنوش من أعاصير أخرى في دولابه الحكومي؟
التعليقات (0)
اضف تعليق