تاونات.. ملف النواة الجامعية يعود إلى الواجهة

 

عادل عزيزي

عاد ملف إحداث كلية متعددة التخصصات بإقليم تاونات إلى الواجهة من جديد، بعدما قام الوزير السابق الميراوي بتجميدها مع باقي الأنوية الجامعية، و التي تم تدشينها في عهد الوزير سعيد أمزازي.

 

فمنذ تعيينه في مهامه، وجد عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، نفسه أمام ملف معقد ورثه عن سلفه، ويتعلق أساسا بمشاريع الأنوية الجامعية بعدد من مناطق المملكة، والتي لم ترَ النور إلى اليوم، بما يرفع بين الفينة والأخرى مطالب بضرورة إعادة النظر فيها، تحقيقا للعدالة المجالية.

 

وهو ما ظهر خلال حضور الوزير في اجتماع فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إذ طرح كل من البرلمانيان محمد احجيرة وعبد اللطيف الفويقر، ملف النواة الجامعية بتاونات على أنظار الوزير، الذي بدوره تجاوب مع الملف ايجاب،ا على اعتبار أن هذه النواة ستكون دافعة ورافعة تنموية واقتصادية واجتماعية بإقليمنا تاونات، و أن هذا المشروع سيرى النور قريبا بالإقليم.”حسب تصريح الدكتور احجيرة”.

وفي اتصال هاتفي مع الدكتور محمد احجيرة، قال لجريدة “فلاش 24″، بأن النواة الجامعية بإقليم تاونات تعد أولوية آنية، وأن تنمية الإقليم مرتبطة أساسا إن لم نقل رهينة بإحداث نواة جامعية، لأنها رافعة قوية للتنمية في بعدها الثقافي و الاقتصادي و الاجتماعي، و أنها المحرك الأساسي لعجلة التنمية.

وقال احجيرة، إن إحداث نواة جامعية في إقليم تاونات، يعتبر حلم الآلاف من حاملي شهادة الباكالوريا في الإقليم التواقين إلى متابعة مسارهم العلمي والارتقاء المعرفي والاجتماعي المنشود بمجال ترابهم.

 

وأوضح النائب البرلماني، أنه لا تخفى المعاناة التي يتكبدها الطلبة جراء تنقلاتهم من أجل استكمال دراستهم بمختلف المدن الجامعية ببلادنا، مما يثقل كاهل أسرهم بمصاريف كثيرة، ناهيكم عن مصاريف التغذية والإقامة ومتطلبات الدراسة الجامعية، وهو ما يهدد البعض منهم بالتخلي عن حلم الحصول على شواهد جامعية عليا، التي من شأنها الإسهام في ارتقائهم الاجتماعي وتنمية مناطقهم.

 

و أضاف النائب البرلماني، وهو الأمر الذي ينطبق على الطلبة المنحدرين من إقليم تاونات الذين ينتمي أغلبهم لأوساط تعاني الهشاشة والفقر، مما يحتم إنشاء نواة جامعية بالإقليم، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المدن المغربية التي أحدثت فيها أنوية جامعية؛

ونوه احجيرة، بالدور الذي يقوم بع عامل الإقليم من أجل إخراج هذا المشروع لما له من أهمية كبيرة تتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالإقليم، الذي يشهد دينامية واعدة وحقيقية في مختلف المجالات، كما أن مطلب إنشاء كلية متعددة التخصصات شكل ورقة ترافعية قوية من طرف مختلف الفرقاء بإقليم تاونات.

وأكد احجيرة، أن إنشاء النواة الجامعية بإقليم تاونات، هو مطلب ملح لساكنة الإقليم، و يشغل بال عموم مختلف فعالياته، ورافعة للتنمية بعد أن وصل الجميع إلى قناعات مفادها أن الاستثمار في اقتصاد المعرفة من خلال إحداث نواة جامعية هو خيار استراتيجي لا محيد عنه لتحقيق تنمية مستدامة بإقليمنا العزيز اعتبارا لخصوصياته التاريخية و العلمية و البيئية و الايكولوجية.

و في ذات السياق قال، أن مطلب إحداث نواة جامعية بالإقليم حق مشروع لتحقيق عدالة مجالية، الذي هو أساس إنجاح مشروع الجهوية المتقدمة وبالتالي الوصول الى نموذج تنموي عماده عدالة اجتماعية كما جاء في جل الخطب الملكية.

 

وللإشارة، كان مشروع إحداث نواة جامعية بتاونات قد أعطيت انطلاقته منذ عام 2019 بغلاف مالي يبلغ 100 مليون درهم، 69 مليون درهم من ميزانية الوزارة الوصية و31 مليون درهم مساهمة من جهة فاس مكناس، على مساحة إجمالية تقدر بـ 54 هكتار منها حوالي 13000 متر مربع مشيدة بطاقة استيعابية تقدر بحوالي 4820 مقعدا، مكونة من أربع مدرجات بطاقة استيعابية ل 1400 مقعد و 14 قاعة للدروس النظرية بطاقة استيعابية ل 1400 مقعد و 10 قاعات للدروس التوجيهية بطاقة استيعابية ل 600 مقعد و 12 قاعة للغات بطاقة استيعابية ل 720 مقعد و 10 قاعات للإعلاميات بطاقة استيعابية ل 400 مقعد وقاعة للندوات بطاقة ل 300 مقعد و مكتبة بطاقة استيعابية ل 1000 مقعد وفضاءات خاصة بالطلبة ومقصف ومركز للنسخ وملعبين رياضيين ومستودعات رياضية و فضاءات للأساتذة تضم مكاتب ومقصف ومرافق صحية يضاف إليها جناح إداري وقاعة كبرى للاجتماعات.

تاونات.. ملف النواة الجامعية يعود إلى الواجهة
التعليقات (0)
اضف تعليق