أمين صادق
يعيش تلاميذ مدرسة” إبراهيم الروداني” الإبتدائية التابعة للمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بالجديدة على إيقاع وضع مأساوي متأزم على المستوى التربوي، حيث لا زال تلاميذ المستوى الخامس ابتدائي محرومين من حصص اللغة العربية منذ بداية الموسم الدراسي.
هذا الوضع الذي وصفه أولياء الأمور بـ”الخرق الصارخ” للحق الدستوري في التعليم ، وبات يشكل تهديدا لمستقبل التلاميذ الذين ما زالوا ينتظرون حلا يضع حدا لحرمانهم من حقهم الدستوري.
المديرية الإقليمية و أمام عجزها في إيجاد حل ملموس، رمت بالكرة إلى مدير المؤسسة لإيجاد حل داخلي،وهذا الأخير ربطت جريدة” فلاش 24″ في شخص مراسلها الصحفي بالجديدة ،اتصالا مباشرا عبر هاتفه من أجل الرد على هذآ الحدث ،إلا أنه تعهد باللقاء لأجل التوضيح،لكنه لم يلتزم باللقاء وتنويرا للرأي العام المحلي ،وحيث أن الأستاذة التي من الواجب تعويض الأستاذة المريضة قامت بوضع شهادة طبية،ما زاد الوضع أكثر تعقيدا ليطرح السؤال على مدير المؤسسة وكذا المدير الإقليمي لقطاع التعليم.
وبحسب تصريحات أولياء الأمور، فإن المديرية الإقليمية تكتفي بتقديم وعود لا تنفذ، مما زاد من تعقيد الأزمة و حرمان المتعلمين.
وأدى هذا الوضع إلى بقاء التلاميذ بدون أي دروس في مادة اللغة العربية لأشهر، مما يثير تساؤلات حول كيفية إجراء التقييمات والروائز الأساسية لتتبع مستواهم الدراسي.
وقدعبر آباء وأمهات التلاميذ عن استيائهم البالغ من استمرار هذه الوضعية، مؤكدين أن حرمان أبنائهم من التعليم هو انتهاك لحقهم الأساسي في التعلم، خصوصا مع اقتراب المؤسسة من الانخراط في برنامج “مدارس الريادة” الذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم.
ويتساءل الرأي العام بمدينة الجديدة عن الأطراف المسؤولة عن التشبيح وحماية الأشباح بقطاع التربية والتعليم بهذا الإقليم وتغييب مصلحة التلميذ ، في وقت يحتاج فيه التلاميذ إلى من يتولى تعليمهم.
كما طالبوا المديرية بالكشف عن مدى صحة الشهادات الطبية المقدمة ومدى قانونيتها، محملين المسؤولية الكاملة للمدير الإقليمي للتربية الوطنية بالجديدة لأجل البحث والتحري في كواليس ملف الأشباح من وجودها أو عدمها.
أمام هذا الوضع، دعا أولياء الأمور الوزارة الوصية و معها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الدار البيضاء سطات، إلى فتح تحقيق عاجل في القضية، وتحديد المسؤوليات لضمان حق التلاميذ في تعليم جيد. كما طالبوا بتوفير أستاذ بديل فورا لإنقاذ موسمهم الدراسي من الانهيار وضمان حق أبنائهم في التحصيل التعيلمي.