عادل عزيزي
شهد يوم الأربعاء المنصرم تعديلا وزاريا موسعا رفع عدد وزراء الحكومة من 24 إلى 30 وزيرا، إضافة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، شمل هذا التعديل دخول 14 وزيرا جديدا، وخروج 8 وزراء، واحتفظ 16 وزير على مناصبهم، بينهم وزراء التكنوقراط الـ 6.
يأتي التعديل الوزاري الأول على حكومة أخنوش منذ تكليفه بمنصب رئيس الحكومة في 7 أكتوبر 2021، تجسيدا لديناميكية الدولة، التي أرصاها قائد الوطن جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وقدرتها على مواصلة البناء والعطاء، بضخ دماء جديدة، مؤمنة بالعمل والبناء، والالتزام بخدمة الوطن والمواطنين لتحقيق نهضة شاملة في كافة الميادين.
لقد استطاع جلالة الملك ومنذ توليه سدة الحكم أن يؤسس نهجا فريدا في الحكم، قائما على استقطاب الشباب والخبرات والكفاءات، لتساهم في تحقيق النهوض المأمول، في وسط عالم متسارع أصبح بمثابة القرية الكونية، لا يعترف بغير التقدم والتميز والمعرفة، إلى جانب زيارة المواطنين في أماكن سكناهم، في البوادي والأرياف والمدن، والاستماع إلى مشاكلهم، والعمل على حلها، بإقامة المشاريع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة وخاصة الاجتماعية والتنموية، لتوفير فرص العمل والحد من الفقر والبطالة.
لقد أثبتت التجربة صحة وصوابية هذا النهج، والذي أسهم مساهمة فاعلة في تحقيق الأمن والاستقرار، بعد ما استطاع جلالة الملك بحكمة الربان الماهر أن يجنب سفينة الوطن الأنواء والعواصف، وهذا في تقديري يستدعي من هذه الحكومة، وكافة الحكومات الاقتداء بنهج القائد الملهم، والخروج من المكاتب إلى الميدان، للوقوف على المشاكل والقضايا التي تعترض المواطنين، وتؤرقهم، والعمل على حلها فورا، ووضع حد لنهج البيروقراطية والروتين، الذي أسهم ويسهم في إضاعة الوقت، وتراكم المشكلات، وإقامة الحواجز بين المواطنين والمسؤولين، ما يؤدي إلى خلخلة الثقة واهتزازها، وتعميق الفجوة بين المسؤول والمواطن.
وجدير بالذكر، فقد عرفت التركيبة الحكومية الجديدة، إنهاء مهام عدد من الوزراء من مهام الوزارية، من أبرزهم شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الذي عينه الملك مندوبا ساميا للتخطيط خلفا لأحمد الحليمي، إضافة إلى غيثة مزور الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وخالد آيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعبد اللطيف ميراوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومحمد الصديقي وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ومحمد عبدالجليل وزير النقل واللوجيستيك، وعواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ثم محسن جزولي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية.
خلاصة القول: إن التعديل والتغيير سمة من سمات الحياة، ودليل على قوة الدولة وقدرتها وديناميكيتها، وإيمان القيادة بالكفاءات، والتحديث والإصلاح، لمواجهة المتغيرات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى مواصلة نهج البناء والنهوض، الذي يكرس قائد الوطن جلالة الملك كل وقته وجهده لتحقيقه ليبقى المغرب عصيا على الرياح الصفراء وواحة خير وأمن واستقرار.