عادل عزيزي
عادت ظاهرة قيادة الدراجات النارية بقوة للبروز مرة أخرى عبر طرق وشوارع مدينة تاونات، والتي يميزها التهور في قيادة هذه الآلات القاتلة، خاصة مع الإقبال الكبير للمراهقين على شراء أنواع من هذه الدراجات، للقيام بمناورات خطيرة وبسرعة جنونية في الطرقات دون الاهتمام بقواعد الأمن والسلامة المرورية ما يجعلهم يتسببون في حوادث خطيرة قد تؤدي إلى الموت الفوري، ناهيك عما يخلفه هذا التهور من آلام وسط العائلات.
جريدة “فلاش 24” رصدت في هذا الشأن آراء المواطنين، الذين أكدوا أن هذا المشكل تحوّل إلى هاجس أرق الجميع، مطالبين في نفس الوقت، بوضع حد للظاهرة التي تستفحل من يوم لآخر.
“فلاش 24” تجولت عبر شوارع و أحياء مدينة تاونات، التي كانت إلى وقت قريب، لا تعرف ظاهرة الاستعمال المتهور للدراجات النارية، فرصدت انطباعات عدد من صادفتهم في الشارع، حيث انتقد العديد منهم ما وصفوه بـ “إهمال بعض أولياء الأمور متابعة أبنائهم، وتعريض حياتهم للخطر بشراء دراجات لهم في سن صغيرة المراهقة، وتركهم يقودونها بتهور في الشوارع والأزقة بدون الالتزام بمتطلبات السلامة المرورية، وأبسطها لبس الخوذة”.
إذ يتعرض، حسب محدثي “فلاش 24″، العديد منهم لحوادث خطيرة لقلة خبرة هؤلاء في التعامل والتحكم بالدراجة، التي تمثل لهم لعبة مسلية، في حين أنها تجعلهم عرضة للوقوع في كثير من الحوادث الخطرة، قد تنتهي بالموت، مؤكدين أن هذا التهور لا يتوقف عند هذا الحد، بل يقودون الدراجات النارية عكس السير.
وعلى الرغم من صغر حجم الدراجة، إلا أن المراهق يجد فيها متسعا لاصطحاب أحد أصدقائه، لأخذه في جولة في الشوارع والمنعرجات، وبين الأزقة والأحياء، ومتسللا بين السيارات بدون توفر أي عنصر من عناصر السلامة المرورية، وقد ملأهم الحماس.
ورغم الحوادث الخطيرة التي ذهب ضحيتها شباب، مراهقين وأطفال، مازال هناك آباء وأمهات ينصاعون لطلبات أطفالهم بشراء هذه “الآلات القاتلة” لهم رغم صغر سنهم؛ إذ يعتبرون أن تحقيق رغبات أطفالهم أيا كانت، واجبا عليهم بدون إدراك خطورة الأمر، الذي قد يكلفهم حياة ابنهم، يعيشون نتيجته ذلك ألما وحسرة لفقدانه.
وفي ذات السياق تحدثت “فلاش 24” إلى بعض سائقي الدراجات النارية، لمعرفة رأيهم في الأمر، ولكنهم جميعا أجمعوا على أن سياقة الدراجة النارية هي موضة العصر؛ لأن فيها متعة لا يحس بها إلا سائق الدراجة النارية؛ حيث يجتمع البعض منهم للتسابق والتباهي بدراجاتهم النارية، وقيادتها بسرعة مفرطة، وهو ما يشبه إلى حد بعيد، مسابقات المغامرة في قيادة الدراجات، ولكنهم، في الوقت نفسه، نسوا أن أغلب حوادث المرور التي وقعت، أسبابها سائقو الدراجات النارية، الذين لم يتجاوز سنهم 25 سنة، وقد يصل الأمر إلى وفاتهم.
وفي ظل هذه الفوضى العارمة، وعدم احترام المواطن، وتجاوز السرعة داخل الشوارع والازقة الضيقة وعدم استعمال لوازم السلامة الجسدية تجنبا للإصابات الخطيرة في حالة وقوع حوادث كارثية، إضافة أن العديد منها بدون وثائق قانونية، وبدون رخصة سياقة الدراجات، عبر العديد من المواطنين عن استياءهم الشديد وسخطهم إزاء ما يقوم به عدداً من هؤلاء المراهقين.
كما أعرب المواطنون عن امتعاضهم من هذه الظاهرة الجديدة القديمة، مطالبين تدخل رجال الأمن، والقيام بحملات تطهيرية، والضرب بيد من حديد على المخالفين للقوانين كما يطالبون بإزالة “الشاكمة المعدلة” المسببة للأصوات المرتفعة والممنوع وطنيا ودوليا.
وجدير بالذكر، تشن مصالح الأمن حملات متواصلة تستهدف الدراجات النارية و تساهم في تعزيز الأمن والسلامة على الطرق، هذه الحملات تأتي استجابة لشكاوى المواطنين وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان تطبيق صارم لقوانين السير والمرور، والحفاظ على الأمن العام.