تفشي الكلاب الضالة في حي النعيم 2 بمكناس: هل من تنفيذ  لاتفاقية 2019؟

 

عبدالكريم زبيري

في عام 2019، تم توقيع اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والهيئة الوطنية للبياطرة. كان الهدف منها مواجهة ظاهرة الكلاب الضالة من خلال تجميعها وتعقيمها وتطعيمها ضد السعار وعلاجها من الطفيليات، مع الالتزام بإعادة هذه الكلاب إلى بيئتها الأصلية بعد التعرف عليها، في إطار احترام تام لمبادئ الرفق بالحيوان.

 

لكن الواقع اليوم في حي النعيم 2 بمكناس يعكس صورة مغايرة تمامًا لتلك الوعود. رغم التطمينات التي رافقت توقيع الاتفاقية، يعيش السكان في خوف وقلق دائمين بسبب الانتشار الكبير للكلاب الضالة التي تجوب الشوارع والأزقة بحرية، مهددة سلامتهم الجسدية والنفسية.

واقع مغاير لوعود الاتفاقية

ما يحدث في حي النعيم 2 يتناقض بشكل صارخ مع ما وعدت به الجهات المعنية. لم يتم تنفيذ الاتفاقية بفعالية، ولم تُجمع الكلاب أو تُعقم بشكل منتظم، مما أدى إلى تضاعف أعدادها وانتشار الأمراض والطفيليات. والأسوأ من ذلك، فإن العديد من النساء في الحي تعرضن لهجمات من مجموعات كبيرة من هذه الكلاب. ولكنهن لم يقدمن أي شكاوى للجهات المختصة، لأنهن ببساطة فقدن الثقة في بعض مسؤولي المدينة. فهن على يقين بأن مطالبهن لن تلقى أي استجابة، حتى لو حاولن طلب المساعدة.

آثار نفسية واجتماعية خطيرة

الخوف الذي يعيشه سكان الحي، وخاصة النساء، يتجاوز مجرد القلق من التعرض لهجوم. بل هو شعور بالخذلان من قبل المسؤولين الذين من المفترض أن يحافظوا على سلامتهم. كيف يمكن للسكان أن يشعروا بالأمان في حيهم إذا كانوا يعلمون أن صوتهم لن يُسمع وأن مطالبهم ستظل دون استجابة؟

الحاجة إلى تدخل عاجل

هذا الوضع لا يمكن أن يستمر دون تدخل حاسم. إن التقصير الواضح في تنفيذ بنود اتفاقية 2019 يعرض حياة سكان حي النعيم 2 للخطر، ويزيد من تدهور الثقة بين المواطنين والسلطات. يجب على الجهات المعنية التحرك فورًا لتفعيل الاتفاقية بشكل كامل، وضمان جمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها، وإعادتها إلى بيئتها الأصلية بشكل آمن. فالسكان لم يعودوا قادرين على تحمل هذا الوضع، ويجب على السلطات أن تأخذ مطالبهم بجدية.

التعليقات (0)
اضف تعليق