ازمة الصحافة والإعلام بالمغرب بين البحث عن الحل وتوزيع الاتهامات؟

 

ذ. بوناصر المصطفى

 

تواجه الصحافة بوجه عام والإلكترونية بشكل خاص العديد من المشاكل والتحديات امام تردد المسؤولين لإصلاح جريء للمنظومة بطرح اسئلة قد تعطي الحق للممارس الحق في المشاركة في رسم اعلام هادف شريطة الالتزام بالأخلاق المهنية، عوض الاكتفاء بتصريف اتهامها بالابتدال والتفاهة مما يكسب النقاش تشوهات تطرح الكل خارج دائرة الارادة الحقيقية في اصلاح القطاع.

اذ من غير المسؤول التراشق بالاتهام والاتهام المضاد؟

فمشاكل الصحافة الالكترونية لا يخرج عما عانته شقيقتها الورقية كسبل التضييق من طرف السلطات أثناء مزاولة المهنة، وشح المعلومة الرسمية في غياب تفعيل قانون منزل ينظم حق المتلقي بصفة عامة والصحفي على وجه الخصوص في الحصول على المعلومة، تظل الحالة العامة هي غياب المعلومة وضعف السياسات التواصلية كسمة طاغية في هده العلاقة.

لدلك فالصحافة والاعلام ككل امامه مشاكل مفتعلة، كما امامه تحديات البقاء نتيجة الضعف التقني في مواجهة التحول الدي تعرفه الصحافة الرقمية بشكل متسارع.

فمن ضمن كل المشاكل تبدو حماية الملكية الفكرية امرا صعبا لا زال مطروحا على الجهات الوصية، فسرقة المحتوى بطرق احترافية وبعراقيل بيروقراطية كالتصوير السمعي البصري تحت طائلة الترخيص القصير الامد ، وفرض شروط بطاقة الصحافة للتقنيين والمصورين، مما يثقل كاهل المقاولة بإجراءات في غنى عنها قد تدفعه بالقوة الى خلق تبريرات لخرق المهنية والاخلاق المطلوبة .

كما ان غياب الدعم المعنوي للمقاولة الصحفية لم يراع لا التحفيز والتأهيل، هدا مع العلم ان هزالة الدعم المادي والغير مجد ولا متكافئ، بحيث يبدي العدل ويستبطن الاقصاء وبالتالي يلغي أي استجابة لأي مبادرة ابتكار يكافئ المجهود التحريري للمقاولة.

من هنا لا يمكن مطالبة المقاولة الصحفية بشروط هي محرومة منها اصلا، فالدعم والمحتوى الجيد مسؤولان عن الجودة.

لدلك فالمقاولة الصحفية بصفة عامة يستحيل معها المواكبة امام هده المشاكل المفتعلة ،مع ان امامها تحديات لمواجهة الطفرة التقنية والدكاء الاصطناعي الدي خطف منها الاضواء، كون المعلومة لم تعد حكرا عليها بل اصبحت ملكا عاما.

لدلك فالاعلام الرقمي يتطلب بالضرورة تنويع العرض وتطوير المضمون ليحظى بنصيب من عنصر التفاعل كأحد اهم خاصية تغري الانسان المعاصر.

كما ان غياب التكوين والتكوين المستمر في اجندات المقاولات الصحفية لمواجهة وثيرة التطور التكنلوجي المتسارع يكرس الضعف لممارسي مهنة المتاعب من بوابة الرقمي ويضعف القدرة التنافسية للصحافة الرقمية.

ان اشتغال المقالة الصحفية في جو خال من شروط المهنية ، ينعكس على قدرتها في الصمود وتركها في دائرة الهواية بعيدا عن تطوير قدراتها التدبيرية وكفاءات اطرها، فالعديد من المقاولات الصحفية مكرهة للتعايش في ظل اي موارد سواء من تسويق المنتوج الصحفي او سوء توزيع الاشهار المحتكر من طرف مقاولات كبيرة اقرب الى السلطة والنفوذ .

فهل من المنطقي الحديث عن مهنة لها سلطة رمزية تتشغل في ظروف مرتبكة ؟

فالحديث عن التحدي الكبير لأخلاقيات المهنة هو على رأس كل هده التحديات ، مادام يكسبها السلطة والمناعة ضد أي مساس بنبل وظيفتها، كالابتعاد عن التطفل والافتراء على الاشخاص او المؤسسات او استهداف الخصوصيات، ودلك باستثمار الكفاءات ذوي الاختصاص والاستعانة بتجارب النازحين من الصحافة الورقية.

إن التطور النوعي للصحافة الإلكترونية بعد هده القفزة العددية رهان في شكل متواتر، لكنه مرتبط بشكل وثيق بتضافر جهود صادقة للممارسين بالموازاة مع مختلف الشركاء سلطات عمومية وصية على القطاع ، وذلك بهدف تعزيز ادوار الصحافة الرقمية لتكون مواكبة ورافعة للانتقال الديمقراطي مبتغى كل غيور من ابناء الوطن.

#أي تردد او تأجيل اصلاح القطاع الصحفي هو بالضرورة رفض لمواجهة مشاكله

التعليقات (0)
اضف تعليق