فلاش24 – محمد عبيد
تطلع علينا من حين لآخر إما نشرات أو تغريدات على بعض المنصات إما الإعلامية أو التواصلية، بعض الأخبار التي تروج أحيانا الباطل في شكلها ومضمونها… مما يثير الاستغراب لدى المتمعنين في عمقها، وقد يقع متزلفون في شرها بتدوين تعاليق عشوائية… مما يتطلب معه اتخاذ الحيطة والحذر سواء قبل النشر أو حين التفاعل مع النشرة الملغومة…
نشرات يأتي بها البعض لادعاء السبق الإعلامي ينقلها عن مصادر “قاعدة طول النهار في المقاهي لاختراق الإشاعات”!؟؟…
فالإشاعات ظاهرة من الظواهر الخطيرة التي تظهر في المجتمعات، وهو موضوع هام، فلا تكاد تشرق شمس يوم جديد إلا ونسمع بإشاعة في مكان ما، وتعتبر الشائعات من أخطر الأسلحة المدمرة للمجتمعات والأشخاص، فكم قتلت الإشاعة من أبرياء، حطمت من عظماء، وتسببت في جرائم، وقطعت من علاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، وكم هزمت الإشاعة من جيوش على مر التاريخ!
وحيث أن الإشاعة جزء من الجهة الإلكترونية ظهرت بقوة مع التطور المعلوماتي، الشيء الذي فرض على المشرع التنصيص على قانون محاربة الإشاعة ونشر الأخبار الزائفة وهو القانون الذي دخل حيز التنفيذ في فاتح شتنبر 2018، يأتي هذا في إطار المحافظة على حقوق الآخر ودعما للوعي الجماعي وسلوك المواطنة، وقد تم التنصيص فيه على عقوبات زجرية (سجن ودعائر… )…
لم يعرف المشرع بمفهوم الإشاعة وشروطها لكنه حدد أربعة شروط في باب الحريات والحقوق لاعتبار الخبر زائفا، وهي:
أولا: سوء النية.
ثانيا: أن تكون وقائعه غير صحيحة.
ثالثا: أن تخل بالنظام لعام أو تثير الفزع بين الناس.
رابعا: العلانية.
وجدير بالذكر إلى أن عقوبة نشر أو إذاعة أو نقل خبر زائف، من العقوبات المشدّدة في قانون الصحافة والنشر، الخالي من العقوبات السالبة للحرية، نكتفي هنا بالذكر ما جاء بخصوص المستوى الأول تكون العقوبة تتراوح من 20.000 إلى من 200.000 درهم، وفي المستوى الثاني تكون أشد، إذا كان للنشر أو الإذاعة أو النقل تأثير على انضباط أو معنوية الجيوش أو كان فيه تحريض أو إشادة ببعض جرائم الحق العام، والتي حددتها الفقرة الثانية من المادة 72 على سبيل الحصر، حيث تكون العقوبة من 100.000 درهم إلى 500.000 درهم.