مكناس.. «اللحم بالبرقوق» يسبق الحملة الانتخابية.. فهل يتكرر سيناريو شراء الأصوات؟

ز. ك

قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية المقررة في 10 شتنبر، بدأت بمدينة مكناس تظهر مشاهد تطرح أكثر من علامة استفهام: خيام تنصب، موائد تجهز، وولائم تقدم تحت عناوين من قبيل «صلة الرحم» و«التواصل مع الساكنة».

لكن عندما تتزامن هذه الولائم مع اقتراب موعد الانتخابات، يصبح السؤال مشروعا: هل نحن أمام تواصل سياسي حقيقي، أم أمام عودة مبكرة إلى منطق «اللحم بالبرقوق» وشراء الولاءات الانتخابية؟

المشكلة ليست في لقاء المرشح بمناصريه، فهذا حق مشروع، وإنما في تحويل المناسبات الاجتماعية إلى وسيلة لاستمالة الناخبين، بما يكرس علاقة انتخابية موسمية تختزل المواطن في وليمة، والصوت الانتخابي في مقابل مادي أو عيني.

برامج «كوبي كولي» ووعود خارج الاختصاص

وبالتوازي مع هذه المشاهد، تعود الشعارات الانتخابية نفسها: التغيير، التنمية، محاربة الفساد، وتحسين الأوضاع الاجتماعية.

غير أن المواطن غالبا ما يسمع وعودا لا تدخل أصلا ضمن اختصاص النائب البرلماني، من قبيل تعبيد الطرق، حفر السقايات، توفير مناصب الشغل أو التدخل في مشاريع محلية.

وهنا تبرز الحاجة إلى نقاش انتخابي أكثر جدية، يشرح للناخب أن مهمة البرلماني الأساسية تتمثل في التشريع، ومراقبة الحكومة، وتقييم السياسات العمومية، وليس تقديم خدمات تدخل في اختصاص الجماعات أو المؤسسات والقطاعات الحكومية.

من الوليمة إلى البرنامج

استمرار هذا النوع من الممارسات لا يضر فقط بصورة الانتخابات، بل يساهم أيضاً في تعميق فقدان الثقة والعزوف عن المشاركة السياسية.

فالناخب لا يحتاج إلى وجبة انتخابية عابرة، بقدر ما يحتاج إلى برنامج واضح، والتزام قابل للمحاسبة، ونائب يدافع عن مصالح دائرته داخل المؤسسة التشريعية.

لذلك، فإن استحقاق 10 شتنبر لا يمثل اختبارا للمترشحين وحدهم، بل للناخبين أيضا:

هل سيكون الاختيار بناء على «اللحم بالبرقوق»، أم على الكفاءة والبرنامج والقدرة على تحمل المسؤولية؟

فالديمقراطية لا تبنى حول موائد الولائم، وإنما داخل صناديق الاقتراع، عندما يصبح البرنامج أهم من الطبق، والمحاسبة أقوى من الوعد، والكفاءة فوق الولاء الانتخابي.

أم أمام عودة مبكرة إلى منطق «اللحم بالبرقوق» وشراء الولاءات الانتخابية؟ المشكلة ليست في لقاء المرشح بمناصريهأم على الكفاءة والبرنامج والقدرة على تحمل المسؤولية؟ فالديمقراطية لا تُبنى حول موائد الولائمالتنميةبدأت بمدينة مكناس تظهر مشاهد تطرح أكثر من علامة استفهام: خيام تُنصببقدر ما يحتاج إلى برنامج واضحبل للناخبين أيضاً: هل سيكون الاختيار بناءً على «اللحم بالبرقوق»بل يساهم أيضاً في تعميق فقدان الثقة والعزوف عن المشاركة السياسية. فالناخب لا يحتاج إلى وجبة انتخابية عابرةبما يكرس علاقة انتخابية موسمية تختزل المواطن في وليمةتعود الشعارات الانتخابية نفسها: التغييرتوفير مناصب الشغل أو التدخل في مشاريع محلية. وهنا تبرز الحاجة إلى نقاش انتخابي أكثر جديةحفر السقاياتعندما يصبح البرنامج أهم من الطبقفإن استحقاق 10 شتنبر لا يمثل اختباراً للمترشحين وحدهمفهذا حق مشروعمحاربة الفسادمكناس.. «اللحم بالبرقوق» يسبق الحملة الانتخابية.. فهل يتكرر سيناريو شراء الأصوات؟ بقلم: زبيري عبد الكريم قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الانتخابية المقررة في 10 شتنبرمن قبيل تعبيد الطرقموائد تُجهزوإنما داخل صناديق الاقتراعوإنما في تحويل المناسبات الاجتماعية إلى وسيلة لاستمالة الناخبينوالتزام قابل للمحاسبةوالصوت الانتخابي في مقابل مادي أو عيني. برامج «كوبي كولي» ووعود خارج الاختصاص وبالتوازي مع هذه المشاهدوالكفاءة فوق الولاء الانتخابي.والمحاسبة أقوى من الوعدوتحسين الأوضاع الاجتماعية. غير أن المواطن غالباً ما يسمع وعوداً لا تدخل أصلاً ضمن اختصاص النائب البرلمانيوتقييم السياسات العموميةوليس تقديم خدمات تدخل في اختصاص الجماعات أو المؤسسات والقطاعات الحكومية. من الوليمة إلى البرنامج استمرار هذا النوع من الممارسات لا يضر فقط بصورة الانتخاباتومراقبة الحكومةونائب يدافع عن مصالح دائرته داخل المؤسسة التشريعية. لذلكوولائم تُقدم تحت عناوين من قبيل «صلة الرحم» و«التواصل مع الساكنة». لكن عندما تتزامن هذه الولائم مع اقتراب موعد الانتخاباتيشرح للناخب أن مهمة البرلماني الأساسية تتمثل في التشريعيصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام تواصل سياسي حقيقي
التعليقات (0)
اضف تعليق