محمد الضب
احتضنت قاعة الثقافة بمدينة بوجنيبة، يومه الأربعاء 02 غشت 2023،، أشغال دورة استثنائية، بحضورالسيدين باشا المدينة، وخليفة القائد، ترأسها رئيس المجلس الجماعي لبوجنيبة وهو في نفس الوقت برلماني عن دائرة خريبكة، وشارك فيها أعضاء المجلس الجماعي، إضافة إلى السادة : المدير الإقليمي للإسكان وسياسة المدينة بخريبكة، وممثل المدير العام الجهوي لشركة العمران، لجهة بني ملال – خنيفرة؛ ، كما حضرها فعاليات مدنية وممثلي المنابر الإعلامية، وحشد غفير من ساكنة “البلوك الأحمر/تجزئة الحرية”.. دون أن ننسى أطر وتقنيي وموظفي الجماعة.
وقد تضمن جدول الأعمال نقطتين اثنتين:
اولهما : إلغاء اعتمادات الجزء الثاني، وإعادة برمجتها.
وثانيهما: الدراسة والمصادقة على اتفاقية الشراكة التعديلية، لإعادة إيواء قاطني لبوك الأحمر.
وبعد العرضين التوضيحيين والمفصلين، اللذين ألقاهما السيد رئيس المجلس الجماعي بخصوص النقطتين المذكورتين أعلاه، وبعد مداخلات السيدات والسادة أعضاء المجلس الجماعي، التي انصبت في مجملها حول إعادة إيواء ساكنة بلوك الاحمر،حيث استحسنوا المبادرة وتوجهوا بالشكر إلى كل من رئيس الجماعة الذي ترافع بجدية في الموضوع فضلا عن مجهودات عامل إقليم خريبكة ومواكبته المتواصلة للموضوع، وباقي المتدخلين، وخاصة وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بكل مكوناتها المركزية والمحلية، في شخص السيدة الوزيرة وفريق عملها..
هذا وقد انتقل المجتمعون إلى التصويت بالإجماع على النقطتين المكونتين لجدول أعمال هذه الدورة الاستثنائية، مما خلف ارتياحا كبيرا في نفوس ساكنة ذات الحي.
وكان لمداخلات كل من السيد المدير الإقليمي للإسكان وسياسة المدينة بخريبكة، والسيد ممثل المديرية الجهوية لشركة العمران ببني ملال – خريبكة الوقع الحسن في نفوس الحاضرين حيث اوضحوا بتفصيل بنود ومحتوى الشراكة وخاصة التعديلات التي عرفتها حيث أمدوا على أن اتفاقية الشراكة التعديلية لمشروع الحرية، تدخل ضمن التوجيهات الملكية السامية، التي تضع العنصر البشري في صلب السياسات العمومية كمحور أساسي، والتي ترمي إلى تكريم رعايا جلالته، والحرص على عزة أنفسهم وكرامته، كما تأتي تماشيا مع برامج ومخططات واستراتيجيات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكام وسياسة المدينة ، لتحسين ظروف عيش الساكنة من جهة، وإدماج الأحياء ناقصة التجهيز، في النسيج الحضري من جهة ثانية؛ علما بأن هذه الوزارة تحتل تلعب دورا بارزا في التنمية المجالية والاقتصادية والاجتماعية، لاعبة دورا مميزا وبارزا داخل النسيج الحكومي.
وقد حددت اتفاقية الشراكة هاته مدة 24 شهرا، من إتمام توقيعات المتدخلين والمصادقة عليها، كمدة لإنهاء معاناة ساكنة البلوك الأحمر، التي دامت لسنوات.
هذا ولا بد من الإشارة إلى أن اتفاقية الشراكة الأولى لسنة 2010، التي تم إلغاؤها باتفاقية الشراكة الجديدة، قد عرفت عدة تعثرات ناتجة بالخصوص، عن الوقت الذي استغرقته عملية تصفية العقار، وتحويله في اسم الجماعة الترابية لبوجنيبة، إلى العجز الذي عرفته التركيبة المالية للمشروع جراء ارتفاع جميع الأسعار، خاصة تلك المتعلقة بمواد البناء..
وقد خصص لهذه العملية حاليا غلاف مالي محدد في 49 مليون درهم، مقسمة على الشكل التالي:
– 12,7 مليون درهم: مساهمة وزارة إعداد التراب الوطني والعمير والإسكان وسياسة المدينة.
– 17 مليون درهم: والتي ساهمت بها الجماعة الترابية لبوجنيبة، لسد العجز الذي عرفته التركيبة المالية السابقة للمشروع؛ وهنا لا بد من فتح قوسين، للإشارة وللإشادة كذلك بالدور الكبير وبالقرار الجريئ للسيد رئيس الجماعة الترابية لبوجنيبة، من خلال تقدمه بحل غير مسبوق على المستوى الوطني، وذلك من خلال تحويل مبلغ 17 مليون درهم المخصصة لجملة من المشاريع، لفائدة مشروع تجزئة الحرية، بغية الإغلاق النهائي لهذا المشكل الذي عمر طويلا؛ وهذا ما حدا بالسيد المدير الإقليمي للإسكان وسياسة المدينة بخريبكة، في معرض كلمته، إلى الاستشهاد بمقتطف من الخطاب الملكي السامي، بمناسبة الذكرى العشرين، لتربع ملكنا المفدى على عرش أسلافه الميامين، حيث دعا جلالته القطاع العام، ودون تأخير إلى القيام بثورة ثلاثية الأبعاد: ثورة في التبسيط، وثورة في النجاهة، وثورة التخليق.. مع ضرورة تغيير وتحديث أساليب العمل، والتحلي بالإجتهاد والابتكار في التدبير العمومي..
حيث أكد السيد المدير الإقليم، أن هذه اللحظة التاريخية التي تعيشها اليوم ساكنة البلوك الأحمر على الخصوص، تعكس تطبيقا حيا لهذا الإجتهاد ولهذا الابتكار، من خلال المبادرة الجريئة للسيد رئيس المجلس الجماعي لبوجنيبة.
– 9,31 مليون درهم: مساهمة المستفيدين من بقع الإيواء، لقاطني البلوك الأحمر.
– 9,99 مليون درهم: مداخيل بقع الموازنة.
هذا، ولا بد من التذكر أن اتفاقية الشراكة هاته، تهم 508 أسرة، مما يعني توفير 508 بقعة للإيواء، تساهم وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بمبلغ 25000درهم لكل أسرة، أي ضرب هذا المبلغ في عدد الأسر المستفيدة 508 أسرة، لننتهي إلى مبلغ 12,7مليون درهم.
كما أنه لا بد من التذكير بأن تجزئة الحرية، تتكون في مجملها من 557 بقعة أرضية ( 508 مخصصة لإيواء قاطني البلوك الأحمر، و43 بقعة أرضية مخصصة لعملية الموازنة، و5 بقع أرضية مخصصة لمرافق القرب).
هذا وإن هذا المشروع الطموح، من شأن خروجه إلى حيز الوجود داخل 24 شهرا، سيؤدي إلى إعلان مدينة بوجنيبة كعاشرة مدينة بدون صفيح، على مستوى جهة بني ملال – خنيفرة.
هذا مع العلم أن وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قد أعلنت حتى اللحظة 59 مدينة بدون صفيح.