الحبيب بوكعيبة
بنبرة كلها غضب يقول حسن : “أنا احد المتضررين من تدبير الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت لسنوات.. لدي أقدمية في المنصب تصل لما يقارب 30 سنة بقلب فيافي دائرة تافراوت ، وفي كل مرة ، رغبتي في الانتقال إلى مدينة تيزنيت لا تتحقق .. لان المناصب التي أطلبها في الحركة لا يتم الإعلان عليها في الحركة الانتقالية الوطنية و يتم إسنادها في بداية كل سنة، في إطار إعادة الانتشار لمن هم في سن أولادي أو تلامذتي… أليس هذا سببا للجنون ؟؟؟ !!”.
آخر من الأطر التربوية بدائرة أنزي قال:” أنا استغرب كيف يتم حرماننا سنويا من مناصب داخل جماعة تيزنيت، يستفيد منها بشكل سنوي المحظوظات و المحظوظين بسنوات عمل في بعض الأحيان تصل لأقل من عقد من الزمن فقط ، في حين ممن لديهم 30 سنة أقدميه و أكثر من 200 نقطة ممن لا يتملقون لأحد، يُكتب عليهم أن يُقضوا زهرة عمرهم أو العمر كله في الفيافي…لماذا مديرية تيزنيت لا تعلن في إطار الحركة الانتقالية الوطنية، عن كل هذا الكم من المناصب التي يتم استحداثها سنويا بجماعة تيزنيت في إطار عملية تدبير الفائض و الخصاص..حسبنا الله و نعم الوكيل ؟؟؟”.
أستاذ بدوره وهو خارج النفوذ الترابي لإقليم تيزنيت، علّق عن هذا الموضوع بالصفحة الرسمية لمديرية تيزنيت بالفايسبوك هذا الأسبوع قائلا : ” تكليفات أساتذة الابتدائي بمديرية تزنيت في مناطق جذب، ببلدية تزنيت وجماعات مجاورة نطلبها نحن المنفيون في جبال سيدي افني وغيرها لسنوات، باقدمية 20 سنة وأكثر، وصمة عار في جبين هذه المديرية ..”.
هذه التصريحات مجرد”غيض من فيض” العديد من الانتقادات التي استقتها ” flach 24”،من مجموعة من الأطر التربوية بمختلف الجماعات بالإقليم و خارجه، الذين يرون أنهم لا يفهمون و لا يستوعبون الطريقة التي تُدبّر بها حركية الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت سواء في عملية تدبير الفائض و الخصاص أو الحركة الانتقالية الوطنية .
تدبير الفائض و الخصاص :
تتجدد سجالات “الفائض والخصاص” مع كل دخول مدرسي جديد ،ومباشرة بعد إعلان المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت نتيجة عملية تدبير الفائض والخصاص برسم هذا الموسم، أحسّت الأطر التربوية المنفية بالعالم القروي والتي عمّرت لثلاثة عقود بأقاصي الجبال بنوع من الظلم و الاستياء خاصة بعد فتح هذا الموسم و على غرار المواسم السابقة، أزيد من 40 منصب داخل جماعة تيزنيت كمنطقة جدب، تستفيد منها و بشكل سنوي فئة محظوظة ، و قد التحق بها هذه السنة بعض أطر الأكاديمية حديثي العهد بالتدريس .
وصبت مجموعة من التعليقات بالصفحة الرسمية للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتيزنيت بالفايسبوك ، جام غضبها على مصالح المديرية ، وقال أحد المعلقين : ” وبقدرة قادر ظهرت أخيرا مناصب شاغرة تم إخفاؤها في الحركة..يجب على النقابات أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية للقطع مع هذه التصرفات المشبوهة”.
وعلّقت إحدى الأستاذات قائلة : ” مناصب موجودة عند تدبير فائض و في الحركة الانتقالية الوطنية لا احد ..حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم ” ، فيما تعليق آخر قال فيه صاحبه : ” اتقوا دعوة المظلومين فليس بينها وبين الله حجاب…لا للتكليفات السنوية ،نعم لفتح المناصب في الحركة الانتقالية من أجل التباري والاستحقاق” .