فلاش 24: حميد محدوت
تثير الترتيبات المعتمدة في دعوة المراسلين والصحافيين لحضور وتغطية الأنشطة الرسمية والعاملية بمقر عمالة إقليم الخميسات، أكثر من علامة استفهام حول طبيعة المعايير المعتمدة في اختيار الأسماء الداعية والمستثناة، وما إذا كانت التغطية الإعلامية قد تحولت من واجب إخباري عمومي إلى مسألة تخضع للتقديرات الشخصية و”المزاجية” لديوان السيد عامل الإقليم…

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تشكل الأنشطة العاملية فرصة للتواصل المباشر مع الساكنة عبر مختلف المنابر الإعلامية، يلاحظ اعتماد أسلوب انتقائي في استدعاء المراسلين، أسلوب يعتمد على “اتصالات هاتفية” توجه لأسماء بعينها بناء على لائحة يعدها مدير الديوان، بعيدا عن أية ضوابط مهنية أو تنظيمية شفافة ومكشوفة للجميع.
هذا نهج يطرح تساؤلا جوهريا: ما هي المعايير الحقيقية التي تحكم اختيار مراسل دون آخر؟
فمنذ تعيين مدير الديوان الحالي تم إقصاء أسماء إعلاميين وازنين، راكموا تجربة ميدانية طويلة، ويمتلكون من الخبرة والاستقلالية ما يجعلهم قادرين على نقل الواقع بمهنية ونزاهة.
ويرى متابعون للشأن المحلي على مستوى إقليم الخميسات أن ذنب هذه الفئة من المراسلين يتلخص في “استقلاليتهم” ورفضهم لممارسة التملق أو الدعاية المجانية، واختيارهم لنقل واقع الإقليم بصدق وأمانة، بكل إيجابياته وسلبياته، وهو ما لا يروق لبعض القائمين على إعداد هذه اللوائح الذين يفضلون التعامل مع منابر مرنة تكتفي بنشر البلاغات الجاهزة والصور البروتوكولية دون غوص في عمق القضايا المحلية…
إن تدبير قطاع الصحافة والإعلام على على مستوى إقليم الخميسات لا ينبغي أن يخضع لمزاج شخص معين في الديوان، ولا للتقديرات الفردية، بل يجب أن يؤطر بأخلاقيات المهنة والمساواة بين جميع المنابر المعتمدة قانونا… وحان الوقت لإعادة النظر في طريقة التعاطي مع الجسم الصحفي بالإقليم، عبر فتح أبواب التواصل أمام الجميع لخدمة الصالح العام ونقل حقيقة ما يجري بإقليم الخميسات بكل موضوعية وتجرد…