ازرو بين اتساع المدينة ومحدودية التغطية الأمنية

0 5

متابعة – ابو سعد

لم تعد مدينة ازرو اليوم بنفس الحجم الذي كانت عليه قبل سنوات حيث شهدت توسعا عمرانيا ملحوظا وارتفاعا في عدد السكان، إلى جانب تزايد أعداد الوافدين إليها بحكم موقعها و مكانتها السياحية والإدارية، وهو ما يجعل تعزيز التغطية الأمنية ضرورة تفرضها التحولات التي تعرفها المدينة.

وفي هذا السياق، يبرز مطلب إعادة النظر في الخريطة الأمنية بازرو، سواء من خلال تعزيز الموارد البشرية واللوجستية، أو بإحداث ملحقات أمنية جديدة أو إعادة فتح الملحقات السابقة، بما يضمن تقريب الخدمات الأمنية من المواطنين وسرعة التدخل عند الضرورة.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة ازرو سبق أن عرفت، منذ سنوات، إحداث ملحقتين أمنيتين؛ الأولى بحي سيدي عسو، والثانية بالقرب من المستشفى المتعدد التخصصات بحي أحداف، غير أن هاتين الملحقتين لم تستمرا في تقديم خدماتهما، حيث أغلقتا بعد فترة من افتتاحهما، وهو ما أعاد تركيز مختلف الخدمات الأمنية داخل مقر المفوضية.

واليوم ومع التوسع الذي عرفته المدينة يطرح عدد من المواطنين تساؤلات حول أسباب إغلاق هاتين الملحقتين، وما إذا كانت الظروف الحالية لا تستدعي إعادة فتحهما أو التفكير في إحداث ملحقات أمنية جديدة بالأحياء ذات الكثافة السكانية، بما يخفف الضغط عن المفوضية ويقرب المرفق الأمني من المواطنين.

ولا يتعلق الأمر بانتقاد المجهودات التي تبذلها مصالح الأمن الوطني، بل بطرح نقاش موضوعي حول مدى ملاءمة البنية الأمنية الحالية مع التطور الذي تعرفه المدينة. فكلما كانت المؤسسة الأمنية أقرب إلى المواطنين، ومدعومة بالموارد البشرية والوسائل اللوجستية الكافية، ازدادت قدرتها على التدخل السريع والقيام بمهامها الوقائية والزجرية بكفاءة أكبر.

إن تعزيز الأمن لا يتحقق فقط بتكثيف الدوريات، وإنما أيضا بتطوير البنية التحتية الأمنية بما يواكب النمو العمراني والديمغرافي. ومن هنا، فإن إعادة تقييم حاجيات مدينة ازرو، بما في ذلك إمكانية إعادة فتح الملحقات الأمنية السابقة أو إحداث أخرى جديدة يظل مقترحا يستحق الدراسة من طرف المديرية العامة للأمن الوطني، خدمة لأمن المواطنين وسلامة ممتلكاتهم، وتعزيزا للإحساس بالأمن الذي يعد حقا مكفولا للجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.