الخميسات: هل سيكون شارع محمد الخامس مهيئا لجميع المواطنين بمن فيهم الأشخاص في وضعية؟

0 7

فلاش 24 : حميد محدوت

انطلقت منذ بضعة أسابيع أشغال تهيئة شارع محمد الخامس بمدينة الخميسات، وهي مبادرة تستحق التنويه، لأن تأهيل الشوارع والفضاءات العمومية وتحسين جمالية المدينة أمر مطلوب ومنتظر من الساكنة.
لكن، وسط هذه الأشغال، تطرح فئة محترمة من المواطنين سؤالا مشروعا لا ينبغي تجاهله: هل ستأخذ تهيئة الشارع بعين الاعتبار حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة؟
السؤال ليس ترفا ولا مطلبا إضافيا، وإنما يتعلق بحقوق مواطنين من حقهم أن يستعملوا الفضاء العمومي بسهولة وكرامة واستقلالية، شأنهم في ذلك شأن باقي المواطنين.
فالمغرب يتوفر على القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، كما صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويتوفر على قانون خاص بالولوجيات، رقم 10.03، ومرسومه التطبيقي، بما يجعل الولوج إلى الطرق والفضاءات والمرافق العامة جزءا من منظومة قانونية قائمة.
ومن هنا، فإن الأشخاص في وضعية إعاقة بالخميسات من حقهم أن يسألوا: هل سيتضمن شارع محمد الخامس منحدرات وممرات مناسبة للكراسي المتحركة، وممرات آمنة، وإشارات ملائمة، وولوجيات حقيقية؟ وهل ستتم مراعاة حاجيات الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والحركية؟ وهل سيتم توفير أماكن لوقوف السيارات والعربات المخصصة لهم واحترامها؟
فالولوجية ليست مجرد منحدر إسمنتي يوضع على الرصيف، وإنما هي تصور متكامل يجعل الفضاء العمومي قابلا للاستعمال من طرف الجميع دون تمييز أو عوائق.
لذلك، فإن المطلوب من الجهات المشرفة على مشروع تهيئة شارع محمد الخامس ليس فقط أن تجعل الشارع جميلا، وإنما أن تجعله عادلا ومتاحا للجميع.
وإذا كانت المدينة بصدد إنجاز مشروع جديد، فهذه فرصة لتطبيق القانون من البداية، بدل إنجاز أشغال ثم اكتشاف أن الولوجيات لم تُراعَ، لنعود بعد ذلك إلى الترقيع وإضافة حلول مؤقتة لا تضمن دائما الكرامة والاستقلالية.
شارع محمد الخامس يجب أن يكون شارعا لكل المواطنين… بمن فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.