شكرًا أسود الأطلس… سنعود فالأسود لا تعرف الاستسلام بقلم الكاتب والصحفي يوسف غريب

0 9

فلاش24 اكادير/ مصطفى

ليس كل وداعٍ هزيمة
وليس كل حلمٍ يتوقف عند صافرة النهاية
قد نحزن الليلة.. ومن حقنا أن نحزن… لكن ليس من حقنا أن ننسى ما صنعه هذا المنتخب الشاب في طريقه إلى ربع نهائي كأس العالم.
لقد دخل أسود الأطلس هذه الإقصائيات بعزيمة جيل يؤمن بنفسه لا يخشى كبار العالم ولا يهاب الضغوط.
قدموا كرة قدم راقية وروحًا قتالية وشخصية بطل في كل مباراة حتى أصبح اسم المغرب يُذكر باحترام في كل المحافل.
ربحنا منتخبًا للمستقبل وكسبنا جيلًا يملك الموهبة والشجاعة والخبرة التي لا تُشترى إلا في مثل هذه المواعيد الكبرى. هؤلاء اللاعبون لم يخسروا حلمًا بل بنوا حلمًا أكبر.. سيكبر معهم عامًا بعد عام.
قد انتهت البطولة الآن لكن لم ينتهي المشروع..وخسرنا المباراة لكننا لم نخسر هويتنا ولا ثقة العالم بنا ولا إيماننا بأن القادم أجمل.
إلى أسود الأطلس…
شكرًا لأنكم قاتلتم حتى اللحظة الأخيرة.. وشكرًا لأنكم جعلتم ملايين المغاربة يعيشون الفخر قبل النتيجة… فالرؤوس لا تنحني بعد هذا المشوار.. بل ترتفع اعتزازًا بما تحقق وإيمانًا بما هو قادم.
سنعود…
لأن الأمم الكروية العظيمة لا تُقاس بعدد الانتصارات فقط بل بقدرتها على النهوض بعد كل عثرة وهذا المنتخب أثبت أنه وُلد ليبقى بين الكبار.
هاردلك يا أسود الأطلس… واليوم أكثر من أي وقت مضى نقولها بثقة:
ديما مغرب.
فتحية من القلب إلى جماهيرنا المغربية الوفية التي كانت اللاعب رقم 12 ورسمت في كل مدرج أجمل صورة للمغرب بأخلاقه وشغفها وحبها اللامحدود للوطن.
وتحية صادقة لكل الشعوب التي تقاسمت معنا عشق أسود الأطلس وآمنت بقصة منتخبٍ تجاوز الحدود وجمع القلوب قبل النتائج.
كما نرفع القبعة لكل المحللين والإعلاميين الذين وثقوا في قدرات منتخبنا ودافعوا عن حظوظه حتى آخر دقيقة لأنهم أدركوا أن هذا الجيل لا يعرف الاستسلام.
قد انتهت رحلة 2026، لكن الحلم لم ينتهِ… فموعدنا بإذن الله في 2030 على أرضنا في بلد الأسود لنكتب فصلًا جديدًا من المجد وبين جماهيرنا التي لا تعرف إلا الوفاء.
شكرًا أسود الأطلس…
سنعود
فالأسود لا تعرف الاستسلام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.