بقلم / سيداتي بيدا
أعادت واقعة الاعتداء اللفظي على باشا مدينة سطات، هشام بومهراز، أثناء إشرافه على حملة لتنظيم الملك العمومي، إلى الواجهة النقاش حول ضرورة احترام القانون وحدود الاحتجاج المشروع داخل الفضاء العام.
الحادث، الذي وقع خلال تدخل ميداني لتحرير الملك العمومي وتنظيم استغلال الشوارع من طرف الباعة، كشف عن تنامي بعض السلوكيات الرافضة لقرارات السلطات بأساليب خارجة عن الضوابط القانونية، في وقت تؤكد فيه الدولة مواصلة جهودها لإعادة النظام إلى المجال الحضري وحماية حق المواطنين في فضاء منظم وآمن.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن باشا المدينة كان يباشر مهامه بشكل قانوني وفي إطار اختصاصاته الإدارية، غير أن أحد الباعة أقدم على توجيه عبارات مسيئة في مشهد أثار استياء عدد من المواطنين، وطرح تساؤلات حول مدى احترام مؤسسات الدولة ورجال السلطة أثناء أداء مهامهم.
الواقعة لا تبدو مجرد حادث معزول، بل تعكس إشكالية أعمق ترتبط بالتوازن بين الأوضاع الاجتماعية لبعض الفئات وضرورة فرض احترام القانون. فتنظيم الملك العمومي لم يعد خيارا، بل ضرورة لضمان النظام العام وحماية السير العادي للحياة اليومية داخل المدن.
وفي مقابل ذلك، تبقى المطالب الاجتماعية والاقتصادية مشروعة، لكن التعبير عنها ينبغي أن يتم عبر القنوات القانونية والمؤسساتية، بعيدا عن الانفعال أو أي سلوك يمس بهيبة الدولة وممثليها.
حادث سطات يبعث برسالة واضحة مفادها أن بناء مدينة منظمة يمر أولا عبر ترسيخ ثقافة احترام القانون، وتغليب الحوار والمسؤولية بدل الفوضى والتصعيد.