عبد الكريم الداودي.. صحفي خبر المجال الصحي يقود ثورة التدبير الصحي بجهة فاس-مكناس

0 610

محمد عبيد

في خطوة تعكس تحولات عميقة تشهدها المنظومة الصحية بالمغرب، برز اسم عبد الكريم الداودي كأحد الوجوه الجديدة التي عهد إليها بقيادة مرحلة دقيقة من الإصلاح، بعد تعيينه مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، في سياق دينامية وطنية تهدف إلى إرساء حكامة حديثة وفعالة للقطاع.
قرار التعيين، الذي تم خلال المجلس الوزاري برئاسة جلالة الملك محمد السادس، لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل يحمل دلالات واضحة على توجه الدولة نحو الاستعانة بكفاءات تجمع بين الخبرة الميدانية والقدرة على التواصل وفهم تعقيدات القطاع الصحي.
عبد الكريم الداودي، القادم من عالم الإعلام والصحافة، راكم تجربة مهنية متميزة مكنته من الإلمام بقضايا الصحة العمومية من زوايا متعددة، سواء من خلال متابعته الدقيقة لملفات المستشفيات أو مساهمته في تسليط الضوء على تحديات المنظومة الصحية. هذا المسار جعله قريباً من نبض الميدان، ومدركا لحجم الانتظارات التي يعلقها المواطنون على ورش الإصلاح الجاري.
كما أن تجربته السابقة في تدبير مؤسسات صحية جهوية بفاس، ومشاركته في تنزيل برامج صحية وطنية كبرى، خاصة خلال فترة جائحة كورونا، عززت من رصيده العملي، وأهلته لتحمل مسؤولية بهذا الحجم، في جهة تعد من أكثر الجهات تنوعا وتعقيدا من حيث البنية الديموغرافية والمجالية.
وتكتسي المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس أهمية استراتيجية، نظرا لامتدادها بين مراكز حضرية كبرى ومجالات قروية شاسعة، وهو ما يفرض اعتماد نموذج تدبيري مرن يوازن بين العدالة المجالية وفعالية الخدمات الصحية. وهو التحدي الذي ينتظر أن يشكل العنوان الأبرز لمرحلة الداودي.
ويراهن الفاعلون في القطاع على أن يشكل هذا التعيين نقطة تحول حقيقية، من خلال إرساء قواعد تدبير قائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتسريع وتيرة الإصلاحات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
في المحصلة، لا ينظر إلى تعيين عبد الكريم الداودي كمسار وظيفي جديد فحسب، بل كاختبار حقيقي لنجاح نموذج المجموعات الصحية الترابية، ومدى قدرتها على ترجمة طموحات الإصلاح إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، في أفق بناء منظومة صحية أكثر إنصافا ونجاعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.