خنيفرة على صفيح ساخن… دورة استثنائية تكشف عمق التوتر وتمرر مشاريع كبرى وسط جدل غير مسبوق.           

0 938

 

تقرير خنيفرة … محمد المالكي.

 

من قلب قاعة الاجتماعات بمقر جماعة خنيفرة، وفي أجواء استثنائية بكل المقاييس ، عاشت المدينة صباح يوم الخميس 02 أبريل 2026 على إيقاع دورة جماعية مختلفة تماما عن سابقاتها ، دورة حملت في طياتها الكثير من الترقب ، التوتر ، والانتظارات الثقيلة.

جريدة “فلاش 24” كانت في قلب الحدث ، ترصد تفاصيل دورة استثنائية بدت منذ لحظاتها الأولى وكأنها تعقد على صفيح ساخن ، حيث لم تكن مجرد محطة إدارية عادية ، بل تحولت إلى فضاء للنقاش الحاد ، ومرآة تعكس عمق الخلافات داخل المجلس الجماعي ، في ظل حضور معارضة قوية رفعت منسوب التوتر داخل القاعة .

على غير العادة ، سجلت استعدادات مكثفة وتنظيم محكم يعكس إدراكا مسبقا بحساسية المرحلة ، فيما بدت ملامح الحذر بادية على وجوه الحاضرين .

همسات جانبية ، نقاشات محتدمة قبل انطلاق الجلسة ، وتوقعات بانفجار مواقف ساخنة… كلها مؤشرات جعلت هذه الدورة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى .

 

ورغم الأجواء المشحونة ، تمكن المجلس الجماعي من المصادقة على حزمة من المشاريع الهيكلية التي تهم مستقبل المدينة ، أبرزها :

مشروع تهيئة مجاري المياه لحماية خنيفرة من الفيضانات

تأهيل شارع محمد الخامس لتحسين حركة السير

تحويل مسار الخطوط الكهربائية ذات التوتر العالي

إعادة تهيئة السوق المركزي القديم

تحسين تدبير المسبح الجماعي

تعديل الميزانية وبرمجة فائض سنة 2025

هذه المشاريع ، التي مرت في غالبيتها بالأغلبية المطلقة ، تعكس توجها نحو تعزيز البنية التحتية وتحسين الخدمات ، رغم العواصف السياسية التي رافقت الدورة .

 

وفي تصريح خص به جريدة “فلاش 24”، كشف نائب رئيس جماعة خنيفرة ، الحاج محمد أرديل ، أن الدورة مرت في “ظروف دقيقة” ، مشيرا إلى أن النقاش كان “حادا في بعض اللحظات ، لكنه ظل في إطار المسؤولية المؤسساتية” .

وأوضح أن “ما وقع داخل الدورة يعكس حيوية النقاش الديمقراطي داخل المجلس ، رغم بعض الانزلاقات التي لا تخدم صورة العمل الجماعي” ، مؤكدا أن “الأولوية ظلت للمصلحة العامة وتمرير المشاريع التي تنتظرها الساكنة” .

غير أن أبرز ما طبع هذه الدورة ، هو التصعيد غير المسبوق من طرف أحد المستشارين ، الذي فجر قنبلة مدوية داخل القاعة ، حين طعن بشكل مباشر في ذمم كل من تعاقبوا على تسيير الشأن المحلي ، سواء منتخبين أو معينين .

تصريح أثار حالة من الاستياء والاحتقان ، وفتح الباب أمام تساؤلات عريضة داخل وخارج المجلس :

أي ذنب اقترفته خنيفرة إذن؟!!!

هل أصبحت المدينة رهينة صراعات سياسية تغلب الاتهامات على التنمية؟ أم أن ما يحدث مجرد مخاض طبيعي لمرحلة جديدة عنوانها المحاسبة والمكاشفة؟.

الدورة الاستثنائية لشهر أبريل 2026 لم تكن مجرد اجتماع إداري ، بل كانت لحظة سياسية مكثفة ، كشفت عن وجهين متناقضين :

وجه يسعى إلى تمرير مشاريع تنموية واعدة ، ووجه آخر تغذيه صراعات حادة وتبادل للاتهامات .

وبين هذا وذاك ، تبقى ساكنة خنيفرة تترقب…

هل تنتصر لغة التنمية؟ أم تستمر حرارة الصراع في تصعيد المشهد داخل قاعة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.