الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل بالقصر الملكي حول تقدم مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط

0 183

كنزة الداودي

ترأس الملك محمد السادس، يوم الأربعاء بالقصر الملكي بالدار البيضاء، اجتماع عمل خصص لمتابعة تقدم إنجاز المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط، وذلك في أفق انطلاقه التشغيلي خلال الربع الأخير من السنة الجارية.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الربط الهيكلي للاقتصاد الوطني بسلاسل القيمة العالمية، عبر إرساء بنيات تحتية مينائية حديثة وقادرة على دعم تنافسية المملكة على الصعيد الدولي.وخلال هذا اللقاء، قدم رئيس مجلس إدارة شركة الناظور غرب المتوسط، فؤاد البريني، عرضاً مفصلاً أمام الملك استعرض فيه مستوى تقدم الأشغال بالمشروع، إلى جانب أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها إلى حدود اليوم.

ويعد مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط امتدادا للنجاح الدولي الذي حققه ميناء طنجة المتوسط، الذي بات أول منصة مينائية بإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، ويجسد طموحا ملكيا يرمي إلى إرساء منظومة مينائية وطنية متكاملة وفعالة، قادرة على تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتحقيق تنمية مجالية متوازنة.

وقد تم تصميم هذا الميناء كمشروع مندمج، يضم مركبا مينائيا من الجيل الجديد، مدعوما بمنصة صناعية ولوجستية وطاقية كبرى، وبلغت الاستثمارات العمومية والخاصة التي استقطبها المشروع إلى حدود اليوم حوالي 51 مليار درهم.

وعلى المستوى المينائي، تم إنجاز جميع البنيات التحتية الأساسية، بما في ذلك 5.4 كيلومترات من كاسرات الأمواج، و4 كيلومترات من الأرصفة، إضافة إلى أربعة مراكز طاقية. كما تم توقيع عقدي الامتياز الخاصين بمحطتي الحاويات، اللتين ستشرعان في العمل بشكل تدريجي ابتداءً من السنة الجارية.

ويتميز ميناء الناظور غرب المتوسط أيضا بمكون طاقي استراتيجي، يشمل أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالمملكة، بطاقة استيعابية سنوية تبلغ 5 مليارات متر مكعب، فضلا عن محطة للمحروقات، بما يعزز السيادة الطاقية الوطنية.

وعند انطلاقه، ستصل الطاقة الاستيعابية السنوية للميناء إلى 5 ملايين حاوية، و35 مليون طن من البضائع السائلة والصلبة، على أن ترتفع مستقبلاً إلى 12 مليون حاوية و15 مليون طن إضافي من البضائع السائلة.

ويشمل المشروع، إلى جانب المركب المينائي، إحداث مناطق جديدة للأنشطة الاقتصادية تمتد في مرحلتها الأولى على مساحة 700 هكتار، حيث تم تسجيل استقرار أولى المنشآت التابعة لفاعلين دوليين.

وتعكس الاستثمارات الخاصة المؤكدة، التي بلغت حوالي 20 مليار درهم، الثقة المتزايدة التي يحظى بها المغرب لدى كبار الفاعلين الدوليين في مجالي النقل البحري والصناعة.وفي ختام الاجتماع، أعطى الملك محمد السادس توجيهاته لكافة المتدخلين من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انطلاق المشروع في أفضل الظروف، وتسريع تنفيذ برامج تكوين متخصصة لمواكبة المستثمرين، وتسهيل إدماج الشباب وتعزيز فرص تشغيلهم.

كما شدد جلالته على ضرورة استفادة جميع الأقاليم الواقعة ضمن مجال إشعاع الميناء من ثمار هذه الاستثمارات، ومواكبة المشروع ببرامج للتأهيل الحضري لتحسين الإطار المعيشي بالمنطقة، إلى جانب إعداد مخطط عمل متعدد الأبعاد يضمن التنمية المستدامة للمشروع.

وقد حضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة الناظور غرب المتوسط فؤاد البريني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.