نهاية فصل مثير.. استئنافية فاس تحسم نزاع “جنان الأطلس” بخنيفرة وسط مطالب بمحاسبة المتورطين وكراء شفاف
خنيفرة..تقرير فلاش24 .
وسط ترقب واسع من المتتبعين والرأي العام المحلي، أسدلت محكمة الاستئناف التجارية بفاس الستار على واحد من أكثر الملفات العقارية إثارة للجدل بمدينة خنيفرة، بعد تأييدها لحكم الإفراغ وفسخ عقد كراء العقار الجماعي الشهير بـ”جنان الأطلس”، المعروف سابقًا بـ”مقهى ق”، وفرض أداء مستحقات الكراء المتراكمة لفائدة الجماعة الترابية.
يقع العقار في قلب المثلث الذهبي لمدينة خنيفرة، حيث تلتقي أهم الشوارع الحيوية: محمد الخامس، الأمير مولاي عبد الله، الحسن الثاني، و زنقة السينماء. وتضم البقعة المثيرة للجدل مقهى مفتوحًا وأربعة دكاكين، ما يمنحها قيمة استثمارية عالية في مدينة تعرف تصاعدًا غير مسبوق في أسعار العقارات.
ورغم هذه الأهمية، كشفت وثائق قانونية، أعدها قسم الشؤون القانونية بالجماعة ( ف.ع) ، عن تجاوزات وصفت بـ”الخطيرة”، من بينها عدم أداء واجبات الكراء لسنوات طويلة، والتي بلغت حوالي 400 ألف درهم، مع تسجيل واجب شهري لا يتجاوز 2000 درهم فقط.
ما فجر غضب الرأي العام هو قيام المستغلة بتأجير مرافق العقار من الباطن بما يناهز 20 ألف درهم شهريًا لكل محل، دون أي تدخل يذكر من السلطات المعنية في الوقت المناسب. وهو ما اعتبره حقوقيون “استغلالا فجا للمال العام تحت غطاء قانوني هش”، مطالبين بفتح تحقيق نزيه في ظروف التوقيع على عقد الكراء واستمراره لسنوات خارج أي رقابة فعلية.
وأكدت مصادر من داخل الجماعة الترابية أن القرار القضائي تم تبليغه رسميا، دون أن تلجأ المعنية إلى الطعن بالنقض، مما جعل الحكم نهائيا وقابلا للتنفيذ، وحدد تاريخ 16 يونيو الجاري لإفراغ العقار بالكامل.
غير أن المخاوف لا تزال قائمة من “محاولات تسييس الملف”، خصوصا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتهم أطراف من داخل المجلس الجماعي بـ”اللعب على وتر المبررات الاجتماعية”، في تحد صارخ لقانون تدبير أملاك الجماعات المحلية.
فعاليات مدنية وحقوقية طالبت بتطبيق مقتضيات القانون رقم 57.19 المتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، مع إعادة عرض العقار للكراء عبر مسطرة الصفقات العمومية، بعيدا عن أي تدخلات أو توافقات مشبوهة.
يشار إلى أن جريدة “فلاش24” واكبت هذا الملف الشائك منذ بداياته.
واليوم، ومع إغلاق اخر صفحة من النزاع القضائي، يترقب الجميع مدى جدية الجماعة في طي هذا الملف بشكل نهائي، وقطع الطريق أمام كل أشكال التلاعب بأملاك الساكنة.