افران : المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: عقدان من العطاء وصناعة الأمل

0 1٬400

 

فلاش24/ محمد عبيد

تميز احتفاء عمالة إقليم إفران، بعد عرض جرد لحصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعد مرور 20سنة من انطلاقتها، بزيارات ميدانية للوفد العاملي لكل من فضاء معرض المنتوجات المحلية للجمعيات المستفيدة من برامج المبادرة، والمنصة الاقليمية للشباب، فمركز الكرامة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بتراب جماعة سيدي عدي، حيث قدم المسؤولون والمشرفون على هذه المحطات شروحات ضافية حول تدبير وتسيير مجالاتهم.

وكان أن احتضنت القاعة الكبرى لعمالة إقليم إفران صبيحة يوم الخميس 22ماي 2025 لقاء تواصليا في موضوع حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعد 20سنة منذ أن كان قد تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بإطلاقها سنة 2005، وهو الورش الملكي الذي أرسى دعائم مقاربة جديدة للتنمية المستدامة.

وافتتح اللقاء التواصلي الذي ترأسه السيد إدريس مصباح عامل إقليم إفران رفقة السادة: الكاتب العام لعمالة الإقليم،  محمد حمزة رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة إفران، إلى جانب كل من  بناصر خرموشي رئيس المجلس الإقليمي لعمالة إفران،  رئيس المجلس العلمي لإفران ورجال السلطة زورؤساء المصالح الخارجية والأمنية. وفعاليات مدنية .

افتتح اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، وتحية العلم على أنغام النشيد الوطني، ليقدم عامل الإقليم كلمة في موضوع الشعار: «20 سنة في خدمة التنمية البشرية»، وما رافق هذه المرحلة من إنجازات التي غيرت وجه الإقليم، وساهمت في الارتقاء بجودة حياة المواطنين، حيث أكد المسؤول الإقليمي   على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها جلالة محمد السادس عام 2005، شكلت نقطة تحول جوهرية، واضعةً المواطن في صلب السياسات العمومية، ومكرسةً لمبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، مشيرا إلى أنه، وخلال هذين العقدين، تجسد هذا الالتزام في تحسن ملموس لمؤشرات التنمية البشرية بإقليم إفران.

كما اعتبر هذا الاحتفال  فرصة لإبراز منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم منذ انطلاقتها سنة 2005، من حيث الكم والكيف، ومبرزا مدى فاعلية المنجزات التي تمت برمجتها على مستوى إقليم إفران من حيث المستوى النوعي، جسدت ترسيخا للحكامة المحلية، وتعزيزا للمقاربات المحلية والتشاركية، عبر تعزيز التقارب والتكامل الترابي، والاستهداف المجالي والقطاعي، وتطوير آليات شراكة جديدة، بتظافر مختلف الجهات والقطاعات والفاعلين خاصة في المجال الجمعوي، مؤكدا أن هؤلاء الفاعلين أثبتوا كفاءتهم في تنفيذ المشاريع وتسييرها، وكذا تحقيق الأهداف المرجوة.

وأوضح عامل الإقليم بأن ذلك يعد تكريسا لمبادئ الديمقراطية التشاركية والاستدامة والدينامية الترابية، مضيفا أن هذا الاحتفال يشكل لحظة فخر وفرصة للإشادة بالجهود التي يبذلها كل الفاعلين لتنفيذ مختلف برامج المبادرة على المستوى الإقليمي.كما ذكر  بأنه وإذ يتم استعراض  ثمار هذه الجهود المشاركة والتي تجسدت في مشاريع ملموسة، كان لها الأثر البالغ في تحسين الولوج الى الخدمات الأساسية، كالتعليم والصحة، وفي تعزيز البنيات التحتية الأساسية، وفي دعم مبادرات التشغيل والإدماج الاقتصادي التي منحت الأمل لشباب الإقليم الطموح، وفي تمكين النساء الرائدات لتتبوأن المكانة التي تستحقها لبناء المجتمع..

كما أكد ذات المسؤول  على أن الأثر الحقيقي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية يتجاوز الأرقام والإحصائيات، بل إنه يتجسد في تلك الطفلة التي استطاعت بفضل مشروع دعم التعليم الأولي أن تستشرف مستقبلا واعدا، وفي ذلك الشاب الذي تلقى تكوينا مهنيا ليحد عملا كريما وليساهم في بناء وطنه، كما يتجسد في عيون تلك المرأة التي تمكنت بفضل دعم ريادة الأعمال من تحقيق ذاتها وتوفير حياة أفضل لأسرتها.

وأن الاحتفال اليوم بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليس بنهاية المطاف بل هو محطة جديدة يُنطلق منها بعزم أكبر وتصميم أقوى لمواصل مسيرة التنمية استلهاما بالرؤية السديدة والتوجيهات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 وبالمناسبة قدم مبارك ماموني رئيس قسم العمل الإجتماعي بعمالة إفران، عرضا حول إنجازات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقتها سنة 2005، مشيرا إلى أنه على مستوى إقليم إفران تم إنجاز حوالي1425 مشروعا وعملية خلال المراحل الثلاث من عمر المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وأن مجموع المستفيدات والمستفيدين ناهز41645شخصا.

العرض الذي تناوله محاوره:

& المرحلة الأولى من المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة 2010-2005 بإقلیم إفران.

& المرحلة الثانیة من المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة 2018-2011 بإقلیم إفران.

& المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة 2025-2019 بإقلیم إفران.

& تطور مؤشر التنمیة البشریة في المغرب منذ سنة 2005

حصیلة إنجازات المبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة منذ سنة 2005 بإقلیم إفران.

& حصیلة الإنجازات القطاعیة للمبادرة الوطنیة للتنمیة البشریة منذ سنة 2005 بإقلیم إفران.

ليتناول بالتفصيل حصيلة كل مرحلة على حدا من المراحل الثلاث، إذ جاءت كالتالي:

& المرحلة الأولى من 2005 إلى 2010: الغلاف المالي 37,132 مليونا درهما، تضمنت 371 مشروعا،بلغ عدد المستفيدات والمستفيدين منها 156631شخصا.

هم برنامجها محاربة الفقر بالعالم القروي(6مليونا درهما)، ومحاربة الهشاشة (7,932 مليونا درهما)، فالبرنامج الأفقي (23,200ميونا درهما).

 

& المرحلة الثانية من 2011 إلى 2018: الغلاف المالي 149,583 مليونا درهما، تضمنت 429 مشروعا، بلغ عدد المستفيدات والمستفيدين منها 125971شخصا.

هم برنامجها محاربة الفقر بالعالم القروي (68مليونا درهما) ومحاربة الهشاشة (16,8 مليونا درهما)، والبرمامج الأفقي (39,183مليونا درهما)، فمحاربة الإقصاء الإجتماعي في المجال الحضري(25,6 مليونا درهما).

 

&المرحلة الثالثة من 2019 إلى 2025: الغلاف المالي 152,352 مليونا درهما، ضمنت 625 مشروعا… بلغ عدد المستفيدات والمستفيدين منها 134043 شخصا.

ارتبط برنامجها بتدارك الخصاص على مستوى البنیات التحتیة، والخدمات الأساسیة، بالمجالات الترابیة الأقل تجھیزا..

وبرنامج مواكبة الأشخاص في وضعیة ھشاشة 29,960 مليونا درهما، وبرنامج تحسین الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب 41,296 مليونا درهما، واعتماد 39 مليونا درهما لبناء وتجهيز وحدات التعليم الأولي.

.

ليختم المتحدث ورقته بالإشارة إلى التحديات والآفاق المستقبلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى إقليم إفران، والتي تتجسد في:

+ تنظیم برامج دوریة للزیارات المیدانیة مع إحداث شبكة

لتنقیط المشاریع حسب نسبة نجاح المشروع، وكذا نجاعة تسییره ووقعه على الرفع من المستوى المعیشي لحاملي المشاریع.

+ تحسین استدامة المشاریع بالتركیز على مواكبة حاملي المشاریع بعد إنجازھا، وتوسیع الشراكات المحلیة من أجل مد رقعة التأثیر الإیجابي للمشاریع، وكذا الحكامة الجیدة، وإدماج الرقمنة من أجل مواكبة موجة التحول الرقمي العالمي والتكوین المھني لحاملي المشاریع لضمان، وتسییر تقني أنجع للمشاریع.

ولم يقتصر اللقاء التواصلي على استعراض الأرقام، بل تخلله عرض فيلم وثائقي يجسد أبرز محطات المبادرة، فشريط وثايقي تضمن شهادات لبعض الجمعيات المستفيدة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عل مستوى الإقليم، بالإضافة إلى شهادات حية من بين الحضور بالقاعة لممثلي المجتمع المدني ولمستفيدين وشركاء جمعويين، فضلا عن تدخلات بعض رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم فضلا عن ممثلي قطاعات عمومية عبروا من خلالها عن الأثر الإيجابي العميق للمشاريع على حياتهم ومجتمعاتهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.