تاونات.. سيارات مهترئة تجوب الشوارع لشراء الخردة “الشاطرة” تُفاقم ظاهرة السرقة
عادل عزيزي
سيارات مهترئة تجوب مختلف شوارع مدينة تاونات وأحياءها وأزقتها بأبواق مزعجة، أصحابها مختصون في بيع وشراء المتلاشيات “الخردة” أو “الشاطرة”، وما كسبته أياديهم، ضمن ظاهرة غريبة مزعجة لم تراع احترام آذان يُرفع، ولا صلاة تُقام، ولا مريض يئن على فراش الأمل…
سيارات مهترئة تحمل على متنها أطنان من الخردة، أصحابها يمتهنون حرفة شراء بقايا الحديد والمتلاشيات لأجهزة منزلية وغيرها بأثمنة رخيصة جدا من أصحابها، ليطلقوا العنان لمكبرات الصوت المثبتة على سياراتهم المهترئة وهم يجوبون شوارع المدينة وأزقتها وأحياءها السكنية بأصوات مزعجة وموسيقى بطعم الأمداح.
و تتكرر من وقت لآخر عمليات السرقة لتطال تجهيزات مختلفة في الشوارع والأحياء، سواء تعلق الأمر بالبوابات الحديدية أو الحديد المخصص للبناء أو دفاعات نوافد لمنازل قيد الإنشاء أو إشارات مروروية و الغطاء الحديدي “للروكارات”، وكذلك معدات الإنارة العمومية وغيرها من المواد المعدنية، قصد بيعها لتجار الخردة والمتلاشيات بالكيلوغرام دون الاستيضاح من المشترين عن المصدر، وكلما عرفت أسعار الحديد إرتفاعا إلا وكثرت سرقته، وهذا أكبر دليل على أنهم يعملون وفق خطة مدروسة ما يقتضي تدابير صارمة في التصدي لهذه الظواهر الشنيعة التي تكلف المدينة خسائر مادية جسيمة.
ظاهرة باتت السمة البارزة هنا بالمدينة لأسراب هذه السيارات القادمة من مناطق مختلفة اتخذت من مدينة تاونات وجهة مفضلة لها لأسباب متعددة من بينها أنها وجدت ضالتها تجوب الأحياء في كافة الأوقات دون احترام وقت الظهيرة والقيلولة وحتى مواقيت الصلوات حين تغمر هذه الأصوات المزعجة الفضاءات المحادية للمساجد لتعلو أصوات مؤذنيها.
ويذكر، أن مدينة تاونات التي تعاني أصلا من العديد من المظاهر التي أثرت سلبا على سكينة وهدوء وجمالية المدينة، باتت قبلة مفضلة لأصحاب هذه السيارات القادمة من مناطق مختلفة من خارج المدينة مستغلين التساهل في التعامل معهم من قبل الجهات المعنية دون مراقبة ولا تأكد حتى من وضعياتها القانونية، ليطلقوا عنان مكبرات الصوت المزعجة المثبتة فوق هذه السيارات المهترئة يقودها شباب بمعية اطفال صغار، بكافة أحياء المدينة وأزقتها دون احترام وقت الظهيرة والقيلولة ولا حتى مواقيت الصلوات حين تغمر هذه الأصوات المزعجة الفضاءات المحادية للمساجد لتعلو أصوات مؤذنيها.
تناولنا لهذا الموضوع ليس تحاملا على أي أحد، وليس الغرض منه هو قطع أرزاق هذه الفئة في زمن الأزمة وتداعيات كورونا، لكن أن يجد المواطن وسائق السيارة معا صعوبة بالغة في التحرك بكل حرية والتنقل دون اعتداء على الأرواح والممتلكات، فتلك أمور لا يجب السكوت عنها.