خنيفرة بين حرمان المواطن من حق التنمية والحسابات الانتخابوية للأحزاب الإدارية.
– مراسلة خنيفرة.. فلاش24.
في إطار الرؤية الاستراتيجية للأحزاب الإدارية، التي تعامل الأقاليم، ومنها إقليم خنيفرة، على أنها مجرد خزانات انتخابية لا تُستحضر إلا في المناسبات الانتخابية، جاءت زيارة فريق وزاري تابع لحزب “حمامة” إلى هذه المدينة. زيارة أثارت العديد من التساؤلات حول جدواها وحول الأهداف الحقيقية التي ترمي إليها، خاصة في ظل غياب أي مشاريع تنموية ملموسة تُحمل معها لتحسين أوضاع الساكنة المحلية.
طيلة الفترة التي تولى فيها ممثلو هذه الأحزاب مهامهم الوزارية، لم يُسألوا يوماً عن حال ساكنة خنيفرة، ولا عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المنطقة. لم يهتموا بحقوق المواطنين المسلوبة في التنمية، ولم يأتوا إلى هذا الإقليم حاملين معهم مشاريع تنموية تعود بالنفع على السكان، بل ظل الإقليم يعاني من التهميش والإهمال، رغم ما يتمتع به من إمكانيات طبيعية وبشرية يمكن أن تساهم في تنميته.
اليوم، يأتي هذا الفريق الوزاري في زيارة مفاجئة، وكأنها محاولة لتدارك ما فات من الزمن التنموي المهدور، ولتقليص الفوارق الطبقية والمجالية والتنموية الشاسعة التي تعاني منها خنيفرة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل هذه الزيارة ستُترجم إلى أفعال ملموسة، أم أنها مجرد استعراض إعلامي يهدف إلى كسب ود الناخبين في الاستحقاقات المقبلة؟
ساكنة إقليم خنيفرة، رغم ما تعانيه من هشاشة وعوز وفقر وتهميش، ليست بقرة للحلب، ولا محطة لقضاء الحاجة الانتخابية. إنها ساكنة تستحق العيش الكريم، وتستحق أن تُحترم حقوقها في التنمية والعدالة الاجتماعية. كفى احتقاراً واستغلالاً لهذه الساكنة، وكفى استهتاراً بحقها المقدس في التنمية.
إن ما تحتاجه خنيفرة اليوم هو مشاريع تنموية حقيقية، وليس زيارات استعراضية تهدف إلى تحسين الصورة الانتخابية للأحزاب. إنها تحتاج إلى استثمارات في البنية التحتية، وفي التعليم والصحة، وفي تشجيع الاستثمارات الاقتصادية التي من شأنها خلق فرص العمل وتحسين مستوى عيش السكان.
في الختام، يأمل المواطنون أن تكون هذه الزيارة بداية لمرحلة جديدة من الاهتمام الجدي بإقليم خنيفرة، وأن تتحول الكلمات إلى أفعال، والأفعال إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على ساكنة هذه المنطقة التي طالما عانت من التهميش والإهمال. كفى وعوداً كاذبة، وكفى استغلالاً لحقوق المواطنين. حان الوقت لتحقيق العدالة التنموية التي تستحقها خنيفرة وساكنتها.