الجامعة الوطنية للكشفية المغربية ووزارة التجهيز والماء: شراكة من أجل حماية الموارد المائية

0 766

متابعة ابو سعد

في ظل التحديات البيئية المتزايدة التي يواجهها المغرب، خاصة فيما يتعلق بشح الموارد المائية، تتجلى أهمية الدور التوعوي للحركة الكشفية في تعزيز ثقافة الاستهلاك المسؤول وترسيخ السلوكيات الإيجابية للحفاظ على الماء. من خلال أنشطتها الميدانية والبرامج التكوينية، تسعى الكشفية إلى غرس قيم المواطنة البيئية لدى الناشئة وتحفيزهم على تبني ممارسات مستدامة تساعد في الحد من هدر المياه وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وفي هذا الإطار، عقد السيد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، مرفوقًا بالسيد عبد العزيز زروالي، مدير الماء وهندسة المياه، جلسة عمل مع ممثلي الجامعة الوطنية للكشفية المغربية. وقد شكل هذا اللقاء فرصة لمناقشة السبل الكفيلة بإشراك الحركة الكشفية في جهود التوعية بترشيد استهلاك المياه، بالنظر إلى دورها الفاعل في تأطير الشباب وتنمية روح المسؤولية البيئية لديهم.

وقد أسفر الاجتماع عن مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الطرفين، من بينها إدماج التوعية المائية ضمن البرامج الكشفية، وإطلاق مبادرات ميدانية داخل المخيمات الصيفية والأندية الكشفية لتعريف الأطفال والشباب بأهمية التدبير المستدام للمياه. كما تم الاتفاق على توظيف الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي كأدوات رئيسية لنشر الوعي البيئي بشكل أوسع.

إلى جانب ذلك، تعمل الكشفية المغربية على تحويل الوعي البيئي إلى ممارسات عملية، من خلال إطلاق مشاريع بيئية محلية، تشمل تشجير المناطق القاحلة، وتنظيف الأنهار، وتحسيس المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه في الحياة اليومية. كما يتم تأهيل القادة الكشفيين ليكونوا سفراء للبيئة، عبر تكوينهم في أساليب التوعية والتحسيس لضمان انتشار ثقافة الحفاظ على الموارد الطبيعية داخل المجتمع.

وتعكس هذه المبادرات التزام الجامعة الوطنية للكشفية المغربية بدعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية، حيث تؤمن بأن إشراك الشباب والمجتمع المدني في القضايا البيئية هو مفتاح مواجهة التحديات المرتبطة بالماء. في هذا السياق، يشكل التعاون بين الكشفية المغربية ووزارة التجهيز والماء خطوة مهمة نحو تعزيز الوعي البيئي وضمان مستقبل مائي أكثر أمانًا واستدامة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.