تاونات.. مخلفات مجزرة جماعة عين عائشة تنذر بكارثة بيئية
عادل عزيزي
تعيش المجزرة الجماعية لجماعة عين عائشة التابعة ترابية لإقليم تاونات، وضعا بيئيا خطيرا يهدد سلامة الساكنة المحلية ومعهم العاملين بها، فبمجرد وقوفك أمام المجزرة تقف على هول الكارثة والصدمة نتيجة الوضعية المزرية التي توجد عليها، والتي باتت تفتقر إلى أبسط شروط السلامة والنظافة.
أمام هذه الكارثة، يستحيي الإنسان أن يلج للمجزرة إذ يجد نفسه أمام عالم آخر، جدران متسخة وأبواب عمها الصدأ ومعدات مهترئة تحيط بها وخنادق من الماء والدماء في كل مكان وجرذان وحشرات من مختلف الأصناف، الكلاب الضالة تتجول وتقتات بمخلفات وبقايا اللحوم وروائح كريهة تخنق الأنفاس بمحيط المجزرة، مما يشكل خطورة على الذبائح وعلى العاملين بالمجزرة.
مجزرة جماعة عين عائشة عنوان كارثة على مستوى البناية وتجهيزاتها، أو على مستوى الظروف التي تتم فيها عملية الذبح والسلخ والنقل او على مستوى موقعها الغير البعيدة على الساكنة بدورها، في استخفاف بيئي يهدد صحة المواطن.
إن الخطورة التي قد يتسبب فيها استمرار عملية الذبح بهذه المجزرة ، بسبب الواقع المزري والحالة غير المقبولة والظروف المؤسفة لها، التي تستقبل عددا من رؤوس الأبقار والمواشي من جميع أنحاء الإقليم ومن أقاليم مجاورة و خصوصا يوم الأحد وهو يوم السوق الأسبوعي لجماعة عين عائشة الذي ياتيه الناس من كل ربوع أقاليم جهة فاس مكناس، و هو ما يتهدد بكارثة بيئية خطيرة، حيث أصبحت الأزبال والنفايات السمة البارزة، ناهيك عن الخطر البيئي الذي يهدد الذبائح وقد يتسبب في نقل البكتيريا، وهو المتمثل في وجود برك تتجمع بها المياه المستعملة في عملية الذبح، بالإضافة إلى انتشار الكلاب الضالة التي تتجول بين الذبائح والجزارين بكل حرية.
الساكنة تناشد السلطات الإقليمية على رأسها عامل اقليم تاونات والسلطات المحلية للتحرك من أجل النظر في هذه الكارثة، قبل أن تتطور إلى ما لا يحمد عقباه ويساهم في انتشار أمراض وأوبئة قد تكون مكلفة صحيا وبيئيا للساكنة المحلية.
جدير بالذكر أن جماعة عين عائشة، توجد بها مجزرة عصرية داخل السوق الأسبوع التي لا تبعد عن المجزرة القديمة إلا ببعض المترات، فبمجرد دخولك الى السوق تتراءى لكل بناية استكمل بناؤها منذ أكثر من 6 سنوات، صاحب المشروع مجموعة جماعات التآزر وتضم ” تاونات، عين عائشة، كلاز، عين مديونة، أولاد داوود، الزيرزار، مزراوة”، مشروع خُصص له غلاف مالي يقارب 2 مليار سنتيم على مساحة أربعة ألاف متر مربع، باعتبارها مجزرة عصرية بجميع المواصفات المطلوبة للذبح. لكنها لازالت مغلقة إلى يومنا هذا؟.