تعقيدات تعترض حصول المواطنين على شهادة السكنى ومطالب بتبسيط المساطر
عادل عزيزي
لقد تميزت خطب جلالة الملك محمد السادس بالواقعية والموضوعية والجرأة، سواء في مجال تشخيص الواقع وانتقاد أداء المؤسسات والمرافق العمومية أو في مجال طرح وصفات الحلول الاستراتيجية …حيث قال جلالته، “الهدف الذي يجب أن تسعى اليه كل المؤسسات هو خدمة المواطن؛ وبدون قيامها بهذه المهمة فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.. “.
وقال جلالته “قد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيئات المعنية والى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية هو جوهر عمل المؤسسات وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والادارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية..”.
تطرح شهادة السكنى عدة إشكاليات على مستوى الإجراءات التي تستلزمها، والتي تلزم على المواطن البدء من أخذ شهادة من مقدم الحومة، التزام السكن، ورقة الماء أو الكهرباء، نسخة من عقد الزواج بالنسبة للمتزوجين شهادة السكنى موقعة من طرف القائد أو الباشا، ثم بعد ذلك التوجه إلى مصالح الأمن أو الدرك، مما يسبب معاناة كبيرة للمواطنين، ويسير ضد توجه الدولة فيما يخص تبسيط المساطر الإدارية والرقمنة.
إن مثل هذه الممارسة تسبب معاناة كبيرة للمواطن، وهذا كله ضدا على توج الدولة نحو التبسيط والرقمنة، فلقد سبق لوزير الداخلية أن صرح داخل قبة البرلمان أنه يمكن للمواطن التقدم مباشرة إلى مصالح دوائر الشرطة المختصة ترابيا والإدلاء بالوثائق التي تثبت محل سكناهم، من قبيل عقود الكراء أو تواصيل الماء والكهرباء، دون الحاجة إلى إرفاقها بشهادة السكنى المسلمة من قبل السلطة المحلية.
إن هذه الممارسات البيروقراطية تستلزم على وزارة الداخلية اتخاذ تدابير إجرائية قصد تبسيط مساطر الحصول على بعض الشواهد وخصوصا “شهادة السكنى”، التي تسبب معاناة كبيرة للمواطنين.
هذا كله يقع ضدا على توجه الدولة نحو التبسيط والرقمنة، لأنه يمكن للمواطن التقدم مباشرة إلى مصالح دوائر الشرطة المختصة ترابيا والإدلاء بالوثائق التي تثبت محل سكناهم، من قبيل عقود الكراء أو تواصيل الماء والكهرباء، دون الحاجة إلى إرفاقها بشهادة السكنى المسلمة من قبل السلطة المحلية.
لقد كان خطاب جلالة الملك، تعبيرا عما يصبو إليه المواطن المغربي، والذي يعاني بسبب تعقيدات الإجراءات الإدارية وبسبب الشطط في استعمال السلطة، فإننا نستحضر بشكل أوتوماتيكي خطب ملكية سامية أخرى حملت معها ثورات هادئة في مجالات الادارة العمومية التي تهدف الى تحسين حياة المواطن وتجويد الخدمات العمومية، وتسعى الى تحقيق كرامة المواطن، لكن يبدو أن بعض المسؤولين لهم رأي آخر..؟