مراكش والتساؤل حول كيفية صرف ملايير الجماعة  وتوقف مشاريع ممولة باعتمادات سابقة

0 139

متابعة : نجيب أندلسي

 

بقلق شديد يتابع عدد من الفاعلين المحليين تزايد ديون مجلس جماعة مراكش، في ظل التطورات الآخيرة، حيث لم يتبقى سوى انتظار ماستؤول إليه الأمور داخل المجلس ومعرفة كيف ستتصرف الجماعة في مواجهة هذه الضغوط، وما إذا كانت هناك استراتيجية واضحة لتجنب الوقوع في فخ الديون المتراكمة.

ويذكر أن ان اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة بمجلس جماعة مراكش عقدت اجتماعًا هامًا مؤخراً، ناقشت فيه 30 نقطة جاهزة على جدول الأعمال. إلا أن نقطة واحدة شدت الانتباه بشكل خاص، وهي المصادقة على طلب قروض من صندوق التجهيز الجماعي للمساهمة في تمويل مشاريع مدرجة في إطار برنامج عمل الجماعة.

طلب هذه القروض سيضيف مزيدًا من الأعباء المالية على المدينة، التي تعاني أصلًا من تراكم الديون السابقة. وأي استدانة إضافية لتمويل مشاريع كان من المفترض أن تكون ممولة من ميزانيات سابقة يطرح أسئلة عديدة حول إدارة الموارد.

ولن ينسى المراكشيون التصريح الذي أطلقته رئيسة المجلس الجماعي، فاطمة الزهراء المنصوري، في حفل تقديم المشاريع منذ ثلاث سنوات، حيث أعلنت أن الجماعة تتوفر على 900 مليار سنتيم بفضل الشراكات الموقعة مع مؤسسات مختلفة و لم يتبق سوى 600 مليار سنتيم. من مجموع المبلغ المتاح يالذي وصل إلى 1500 مليار سنتيم، لكن، وبعد مرور ثلاث سنوات يتم طلب قروض لتمويل المشاريع المبرمجة ، وهو ما يثير التساؤلات حول كيفية صرف الأموال.

ليعود اليوم طلب القروض ليطرح مزيداً من الغموض حول الإدارة المالية للجماعة. بالمدينة، التي طالما كانت تعيش على وعد بمشاريع تنموية ضخمة، تجد نفسها أمام وضعية مالية حرجة قد تُثقل كاهلها بالقروض الإضافية.

وبخصوص هذه النقطة يؤكد أحد أعضاء المجلس أنه  لم يتم استدعاؤه  لاجتماع لجنة المالية بالمجلس الجماعي

مضيفا أنه تدارك الأمر قائلا: جل الضمائر الحية بالمجلس لا يمكنها إطلاقا مسايرة المجلس في رهن مستقبل مدينة بديون لا فائدة منها وليس لها إنعكاس على التنمية المحلية وبعيدة كل البعد عن احتياجات الساكنة.

ويبقى الجميع في انتظار دورة المجلس القادمة ومخرجاتها  والتساؤل حول كيفية صرف مئات ملايير الجماعة  وتوقف مشاريع ممولة باعتمادات سابقة صدحت أصوات مرددة أن المدينة في طريقها للهاوية تحت ادارة رئيسة دائمة الغياب..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.