تاونات.. جمعيتان تبتلعان 320 مليون سنتيم من ميزانية المجلس الإقليمي، مع إقصاء باقي الجمعيات.

0 1٬489

 

عادل عزيزي

عادت من جديد موجة الاحتقان داخل صفوف جمعيات المجتمع المدني بإقليم تاونات بسبب ما اعتبرته إقصاء متعمدا طالها خلال عملية توزيع منح الدعم المخصصة للجمعيات من طرف المجلس الإقليمي لتاونات، وخرجت الجمعيات عن صمتها للتعبير عما أسمته الإقصاء الممنهج بخصوص توزيع المنح بين الجمعيات والاقتصار على جمعيتين بعينها.

حيث تقاطرت عشرات الاستفسارات وطلبات المعلومات حول طريقة ومعايير توزيع منح الدعم المخصص للجمعيات على رئيس مجلس إقليم تاونات التجمعي محمد السلاسي، وذلك منذ قيام المجلس الإقليمي بتوزيع منح مالية على جمعيتين فقط مع إقصاء الباقي ومنها جمعيات نشيطة، حيث أثار ذلك سخطا عارما لدى عدد كبير من الجمعيات والفاعلين الجمعويين و رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالإقليم.

وأكدت الجمعيات، عن رفضها لهذا الإقصاء الممنهج، الذي لا يتماشى مع القانون التنظيمي رقم 14/112 المتعلق بالعمالات والأقاليم ولا مقتضيات الدستور المغربي (المساواة، تكافؤ الفرص، الحق في الوصول للمعلومة…) الذي بوء للمجتمع المدني مكانة متقدمة من أجل المشاركة في تدبير الشأن العام إلى جانب المؤسسات الأخرى في مختلف المجالات.

 

وبحسب معطيات حصرية توصلت بها “فلاش 24″من مصادر جد مطلعة، فقد استفادة جمعيتين بدعم و سخاء المجلس الإقليمي، جمعية “سفير” و تم تحويل مبلغ 170 مليون سنتيم الى حسابها، و جمعية “القصور الكلوي” التي سيتم تحويل مبلغ 150 مليون سنتيم إلى حسابها في القريب العاجل.

 

واستغرب المتتبعون لهذه العملية إقدام المجلس الإقليمي لتاونات على إقصاء جمعيات يشهد لها الجميع بالعمل الميداني والفاعلية، جمعية فردوس لمساندة مرضى السرطان، وكذلك جمعية ملتقى المبادرات للتنمية والتضامن بتمزكانة” و جمعية دعم مرضى السرطان بتيسة، رغم تصويت المجلس بالإجماع على اتفاقية شراكة معهم في دورة المجلس السابقة.

 

وعبرت مجموعة من الفعاليات الجمعوية بالإقليم عن استغرابها واستنكارها للتوزيع الغير العادل الذي اعتمده المجلس لمنح الدعم و إقصاء و تهميش الجمعيات الهادفة الحاملة للبرامج والمشاريع في القطاع الثقافي، التنموي، و الصحي..

وطالبت، هذه الفعاليات، بالوقوف على عملية فرز الجمعيات وفق الضوابط والقوانين المعمول بها، وبوضع حد للبصمة الإقصائية والانتقامية التي تجعل العلاقة بين الدولة والجمعيات يشوبها شك وغموض في عملية الدعم.

ودعت الفعاليات، المجلس الإقليمي بنشر لائحة الجمعيات المستفيدة ومبلغ الاستفادة ليتضح لجميع المواطنين “المنطق” المعتمد في توزيع الدعم، داعية كل الجمعيات الفاعلة والجادة التي لم تستفد من الدعم للتنديد بهذا السلوك.

كما التمست الفعاليات الجمعوية من جميع الجهات المسؤولة من أجل فتح تحقيق نزيه فيما يخص طرق ومعايير منح دعم الجمعيات من جهة و تقييم مدى ملائمة الدعم الممنوح و الجمعيات الممنوحة و مقارنتها بأنشطة و برامج الجمعيات التي ثم إقصاءها من جهة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.